1 - أنّ واجب الوجود تامّ الوجود ، بل يكون فوق التّمام وعلّة العلل لأنّ مقتضى وجوب الوجود وصرافته أنّ وجود كلّ موجود فهو فاضل عن وجوده وفائض عنه ، وهو مبدأ الكلّ وليس معلولا لشيء آخر ، بل هو علّة العلل ، وما عداه يستمدّ الوجود منه .
2 - واجب الوجود خير محض وكمال محض ، لأنّه ثبت في محلّه أنّ الوجود خير محض وكمال محض ، والعدم من حيث العدم لا ذات له .
3 - بيّن فيه علم اللّه وتعقله وأنّه كيف يعلم ذاته ؟ وكيف يعلم الكليّات والجزئيّات ؟
أمّا مسألة العلم فهو من المسائل الغامضة في الفلسفة والكلام والتّصوّف من وجوه ، أحدها أنّه يقع العلم تحت أىّ مقولة من المقولات التّسع العرضيّة . فهل هو من مقولة الكيف أو من مقولة الانفعال أو غيرهما ؟ أو أنّه خارج من المقولات وكان مساوقا للوجود فيكون مستقلّا كما صرّح بذلك صدر الدّين الشّيرازي .
الفصل السّابع « 1 »
يبيّن اللّوكرى في هذا الفصل أنّ صفات اللّه الايجابيّة والسّلبيّة لا توجب كثرة في ذاته ، بل - كما قلنا في الفصول السّابقة - أنّه واحد حقيقيّ وأنّه يعقل ذاته وما توجبه ذاته ، ويعلم من ذلك كيفيّة كون الخير في الكلّ فتتبع صورته المعقولة صورة الموجودات على النّظام المعقول عنده ، وأنّه عالم بكيفيّة نظام الخير في الوجود وعالم بأنّ هذه العالميّة يفيض عنها الوجود على التّرتيب الذي يعقله خيرا ونظاما ، ويعقل أيضا ذاته بأتمّ تعقل وأشدّه ، وبرهن في محلّه أنّ كلّ كمال معشوق فهو إذن يعشق ذاته لا بعشق ، بل نفس وجوده هو عشقه لذاته وكونه معشوقا وعاشقا . وفي نهاية الفصل أشار إلى كيفيّة الادراك المادي والمجرّد ، والقوّة المدركة وما يتعلّق بها .
الفصل الثّامن « 2 »
يدور البحث في بداية هذا الفصل حول المسائل الّتي تكلّم المؤلّف عنها في الفصول السّابقة ، وقد كرّرها مقدّمة لما أراد أن يذكر في هذا الفصل من أمر العلّة القريبة والبعيدة ، ثمّ
هامش
( 1 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل السّادس من المقالة الثّامنة من القسم الإلهي ، ج 2 ، ص 355 ، س 3 .
( 2 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل الأول من المقالة التّاسعة من القسم الإلهي ، ج 2 ، ص 373 ، س 3 .