الجزء الثّاني
من القسم الالهيّ من كتاب « بيان الحقّ بضمان الصّدق » يعقد اللّوكرى البحث حول الالهيّات الخاصة الّتي تسمّى ب « الرّبوبيّات » و « أثولوجيا » أيضا على مدى 28 فصلا ، ويعتني فيها بذكر مسائل مهمّة من هذا العلم قاصدا فيها الاختصار والايجاز . وهذه هي الفصول :
الفصل الأول « 1 » والفصل الثاني « 2 » يدور البحث في هذين الفصلين حول بيان تناهي العلل الأربع : الفاعليّة والقابليّة والغائيّة والصّورية قاصدا منها معرفة المبدأ الأول وإثبات وجوده وصفاته . وهذا المنهج أي : الاستدلال بأصل العليّة وبيان تناهي العلل من طريق بطلان التّسلسل مشهور عند الفلاسفة . أمّا في الفصل الأول فبيّن تناهي العلل الفاعليّة والقابليّة وقال : إنّ العلل كلها متناهية وإنّ في كل طبقة من طبقات العلل والمعلولات مبدأ أول ، وأنّ المبدأ المبادي هو واجب الوجود وحده ، وكل موجود فمنه ابتداء وجوده . وأشار في ضمن تفسير القابليّة بأنّ الصّبي في طريق السّلوك إلى الرّجليّة يتحرّك بالطّبع إلى الاستكمال فإذا صار رجلا لم يفسد ولكنّه استكمل لأنّه لم
هامش
( 1 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل الأول من المقالة الثّامنة من الالهيّات ، ج 2 ، ص 327 .
( 2 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل الثّالث من المقالة الثّامنة من القسم الإلهي ، ج 2 ، ص 340 .