تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 53

مساهمون:

صمقدمه ٥٣
يلحق بواسطة المادّة فإذا تأمّلت المقولات التّسع لم يتشخّص شيء منها بذاته يمنع الشّركة إلّا الوضع فإنّ الأين منها لا يتشخّص بذاته لم يتخصّص بوضع ما فإذن الشّخص هو الوضع مع وحدة الزّمان فمن الأشياء ما تشخّصه بذاته كالحال في الواجب الوجود ، ومنه ما يكون تشخّصه بلوازم ذاته كالشّمس . . . الخ . هذا . ومن أراد الاطّلاع على التكثّر والتّشخّص وما يناسب بهما بالتّفصيل فليراجع إلى كتاب « الشّفاء » .

الفصل السّابع والعشرون « 1 »

لمّا فرغ المؤلّف من تعريف الكلي الذي هو كالجنس للأقسام الخمسة بمعانيها المختلفة ومعروضاتها الطّبيعية وكيفيّة وجود الطّبائع الكليّة على وجه العموم ، أراد أن يبحث في أنواعها الخمسة فردا فردا ، أعني : الجنس والفصل والخاصّة والعرض العامّ وذكر خواصّها ونحو وجودها فشرع في الجنس أو لا لتقدّمه على الأربعة الأخرى . أمّا تقدّمه على النّوع فلكونه باعتبار ما جزءا للنّوع . وأمّا تقدّمه على الفصل فلكونه مادّة له بالاعتبار المذكور وللمادّة تقدّم بوجه على الصّورة المعيّنة وإن كان للصّورة بما هي صورة على الاطلاق تقدّم بوجه آخر عليها . وأمّا تقدّمه على الخاصّة والعرض العامّ فظاهر لكونهما إمّا من عوارضه وإمّا من عوارض ما يتقوّم به النّوع . وأمّا ما يستفاد من مفهوم كلامه حول الفرق بين الجنس والمادّة فهو أنّ الجنس إذا أخذه كالجسم مثلا « وبشرط لا » فهو مادّة وإذا أخذه لا بشرط فهو جنس . فالجسم إذا أريد به شيئا ذا طول وعرض وعمق بشرط أن لا يدخل في هذا المعنى غيره كحسّ وتغذّ فهو مادّة وأمّا إذا أريد به « لا بشرط شيء » أي : يجوز أن يكون له مع هذا المعنى حسّ وتغذّ أو لا يكون ، فهو جنس لأنّ المفهوم المقيّد بلا شرط يمكن أن يجتمع مع ألف شرط فلهذا يصحّ أن يحمل الجسم بمعنى الجنس لا بمعنى المادّة وكذلك الحال في الفصل كالحسّاس . وأخيرا أشار في نهاية الفصل بإجمال إلى اتّحاد الجنس والفصل وأحال تفصيل الكلام إلى كتبه المنطقيّة .
هامش
( 1 ) - مقارنته بالتّحصيل ، الفصل الرّابع من المقالة الرّابعة من قسم الالهيّات ، ص 507 - 511 .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 53 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري