تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 46

مساهمون:

صمقدمه ٤٦
أنّ اللوكرى كان أكثر وضوحا ، إذ صرّح في العنوان - كما أسلفنا - « بأنّ فيه شبهة » . وأمّا اعتقادهم فيه ، قولهم إنّه عرض لوجود حدّ العرض فيه ، فإنّه في نظرهم موجود حالّ في النّفس لا كجزء منها ، وهذا معنى العرض ، وأمّا استدلال القائلين بأنّه جوهر فهو خطأ لأنّ الصّورة الذّهنيّة يمتنع وجودها في الخارج لأنّ الموجود إنّما هو ما كان مثالا له . ومن أراد التّفصيل ، فلينظر إلى ما قاله المؤلّف في هذا الفصل .

الفصل العشرون « 1 »

هذا الفصل أكثر تناسبا مع الطّبيعيات ، لأنّ البحث يجرى فيه عن الكيفيّات المختصّة بالكم الّتي تعرض للكميّة أو لا وبالذّات ، وللجسم ثانيا وبالعرض ، وأمّا كيفيّة عروضها فإنّ الكيف تعرض للكم متّصلة ومنفصلة . أمّا المتّصلة فقد تعرض لها الكيف ، مثل الاستقامة والاستدارة والانحناء والشّكل . وأمّا المنفصلة فقد تعرض لها أيضا أنواع أخرى من الكيف كالزّوجيّة والفرديّة وغيرهما . وقد أثبت المؤلّف عرضيّة الزّوج والفرد بأنّهما عدد والعدد كم ، والكم على التّحقيق عرض . ثمّ بيّن بعض الأشكال الهندسيّة كالمثلّث والمربّع وأثبتها بإثبات وجود الدّائرة ، لأنّه إذا صحّت الدّائرة صحت الأشكال الهندسيّة فإذا ثبتت الدّائرة ثبتت المثلّثات مثلا ، وأثبت أيضا جواز دور أحد ضلعي القائمة على الزّاوية فصحّ مخروط فإن فصل مخروط بسطح صحّ قطع فصحّ منحن ، وهكذا سائر الأشكال بتفاصيلها المذكورة هناك .

الفصل الحادي والعشرون « 2 »

فصّل المؤلّف في هذا الفصل بالنسبة إلى المضاف وأحكامه وخواصّه فبيّن أنّ الإضافة من الأعراض الّتي تعرض أول ما تعرض للجوهر ، مثل الأب والابن أو للكم مثل النّصف والضّعف ، ثم قال : ومن المضاف ما هو في الكيف كالسّريع والبطيء وفي الأين كالأعلى والأسفل وفي المتى كالمتقدّم والمتأخّر إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) مقارنتة بالشّفاء ، الفصل التّاسع من المقالة الثّالثة من القسم الإلهي . شم ، ج 1 ، ص 145 - 151 .
( 2 ) مقارنته بالشّفاء ، الفصل العاشر من المقالة الثّالثة من القسم الإلهي ، شم ، ج 1 ، ص 152 - 157 .