تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 41

مساهمون:

صمقدمه ٤١
التعيّن فإنّ ما لا يكون تخصّصه بشيء أولى من تخصّصه بشيء آخر لم يصحّ أن يتخصّص بواحد منها ، فبيّن أنّه لا يصحّ أن توجد صورة جسمانية مخالطة تارة ومفارقة أخرى فلا يصحّ للصّورة الجسمانية الانتقال من جسم إلى جسم .

الفصل الرّابع عشر « 1 »

هذا الفصل والفصول الثّمانية الّتي بعده مخصّصة لبيان أحوال المقولات التّسع العرضيّة الّتي تبحث فيها الكتب المنطقية أيضا . والبحث فيها هناك يجرى من أجل تعريف ماهيّاتها وتحديد حدودها وكيفيّة وقوعها في القضايا ، والحدود والرّسوم والقياسات ، وأمّا في العلم الكلّي فلاثبات وجودها وإثبات عرضيّتها وتحقيق ماهيّات أقسامها الأولية وأحوالها وأعراضها الذّاتيّة إذا الكلّ من عوارض الموجود بما هو موجود ، فالبحث إذا في هذه الفصول يدور حول المقولات العرضية ولكي يكون الباحث فيها على بصيرة أكثر نتناول بإجمال عامّة هذه المقولات أو لا ككلّ ، ثمّ نبحث ما في هذا الفصل منها خاصّة . لقد أبطل اللّوكرى في هذه الفصول التّسعة ، القول بجوهريّة الكم بقسميه وبين حال الواحد وأنّه بالتّشكيك علي معان ، ثمّ ذكر حال الكثير وأبان عرضيّة العدد وبين بعدئذ الكميّات المتّصلة ، ثم عطف على العدد بتحقيق ماهيّته وتحديد أنواعه وبيان أوائله ، وبيّن بعد ذلك أنّ التّقابل بين الواحد والكثير من أىّ قسم من التّقابل ، ثمّ أثبت كون الكيفيّات أعراضا ، وبيّن أنّ العلم الذي هو من جملة الكيفيّات النّفسانيّة عرض ثمّ تكلّم في الكيفيّات الّتي تختصّ بالكميّات وأثبت وجودها وعرضيّتها ثمّ ذكر القول في المضاف وحقّق ماهيّته وأنّه موجود في الأعيان ودفع وقوع التّسلسل فيه . وأمّا هذا الفصل خاصّة فهو في إثبات أنّ المقولات التّسع أعراض وليست بجواهر كما ظنّ بعض في المقولتين منها ، يعني الكم والكيف . إنّ العرضيّة كما يفهم من كتاب « الأسفار الأربعة » هي عبارة عن الوجود المتعلّق بالموضوع بخلاف الجوهريّة الّتي هي عبارة عن نفس الماهيّة المشتركة بين الجواهر ، فالجوهر ذاتيّ يتضمّنه لما تحته ، والذّاتيّ لا يعلّل فكون الشّىء جوهرا لا يحتاج إلى إثبات ، بل يحتاج إلى الحدّ بخلاف كون الشّىء عرضا لأنّ معنى العرض أنّه يعرض لموضوعه أي : إنّه عارض
هامش
( 1 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل الأول من المقالة الثّالثة من القسم الإلهي ، ج 1 ، ص 93 - 96 .