أكّد الحبّ للهيولي في كتابه « الأسفار الأربعة » وتعجّب من ابن سينا كيف توقّف وتردّد فيه مع أنّه وضع رسالة في العشق تكلّم فيها عن سريانه في الموجودات كلّها ولا سيّما الهيولي « 1 » .
الفصل الحادي عشر « 2 »
يبدو هذا الفصل - وكأنّه ذيل الفصل العاشر وفيه تأكيد للصّور الطّبيعيّة وأنّها مقوّمة للمادّة وأنّها أقدم من الصّور الجسميّة .
الفصل الثّاني عشر « 3 »
يشرح المؤلّف في هذا الفصل بيان كيفيّة الارتباط بين المادة والصّورة في الوجود ، وأنّهما متلازمان تلازم معلولي علّة واحدة مع تقدّم أحدهما على الآخر في الوجود ، نوعا من التقدّم يسمّى « التّقدّم الوجودي » لأنّ الصّورة قد تقوّمت أو لا بالفعل ، من ذاتها أو من المبدأ ، فتقوّم الهيولي بعد ذلك ، فالصّورة أقدم من الهيولي ، والصّورة الجسمانية هي فعل ، وقوّة وجودها في المادّة ، فالمادة بالقوة إنّما تصير في الصّورة بالفعل فيكون الوجود أولا للصّورة وثانيا للمادة . ووجود الصّورة مع الهيولي كوجود العلّة مع المعلول ، وفي هذا الفصل أيضا إثبات واهب الصّور وأنّ الأجسام لا يصدر عنها وجود وأنّ القوى الجسمانية سارية في جميع الجسم وأنّ الصّور الجسمانية ليست واجبة بذاتها . كما أنّ في هذا الفصل أيضا بيان العلاقة بين المادّة والصّورة .
الفصل الثالث عشر « 4 »
يبيّن المؤلّف في هذا الفصل - الذي هو آخر الفصول السّتّة المقصودة حول الجسم كما أسلفنا - أنّ الصّورة الجسمانيّة لا توجد مفارقة للمادة . كما سبق الكلام فيها في الفصول السّابقة أيضا ولكن الجديد المختلف في هذا الفصل هو تخصّص وجودها بمادة دون مادة لأنّ كل متعيّن يقتضي أمرا متعيّنا فإنّ المتعيّن لو كان يقتضي أىّ شيء اتّفق ممّا لا نهاية له لما صحّ وجود ذلك
هامش
( 1 ) - انظر : الأسفار الأربعة « طبعة طهران ، ص 120 .
( 2 ) - مقارنته بالتّحصيل الفصل الحادي عشر من المقالة الأولى من قسم الإلهيات ، ص 336 .
( 3 ) - مقارنته بالتّحصيل ، الفصل الثّاني عشر من المقالة الأولى من القسم الإلهي ، ص 339 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ص 346 .