تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 38

مساهمون:

صمقدمه ٣٨
محلّ كما ذكرنا ، فيكون المحلّ الحقيقي أيضا جوهرا . وأمّا الجسم فلا يحتاج بعد إثبات الهيولي والصّورة إلى استئناف النّظر فيه ، لأنّ إثباتهما وكيفيّته قيام كلّ منهما بالآخر ، هو بعينه إثبات له ، لأنّه عبارة عنهما معا .

الفصل الثّامن « 1 »

يعقد المؤلّف البحث ابتداء من هذا الفصل وعلى مدى ستّة فصول ، أي : حتّى نهاية الفصل الثّالث عشر ، حول الجسم وما يتعلّق به . أمّا هذا الفصل ، الثّامن ، فيدور حول بيان ماهيّة الجسم وتعريفه بأنّه « جوهر طويل عريض عميق » وحول تفسير أجزاء الحدّ أيضا . ولقد كان لأتباع ابن سينا مناقشات طويلة حول إثبات الجسم وحدّه وأقسامه ذكروها في القسم الطّبيعي من كتبهم ، وموجز أقوالهم : أنّ الجسم جوهر يفرض له أبعاد ثلاثة متقاطعة على قوائم وتلك الأبعاد امتدادات مطلقة لا يعتبر فيها أنّها على أىّ حدّ ونهاية ، ولا يتعيّن فيها مرتبة من الطّول والقصر ، فلا يخالف فيها جسم بجسم ، ولا الجسم بهذا المعنى قابل لنسبة من النّسب كالتّنصيف والتّضعيف والتّثليث والتّربيع وغيرها . وأمّا الجسم الذي يتقوّم بالمادّة فهو القابل للابعاد المحدودة الخاضع لقوله الكمّ لا الجوهر وهو القابل أيضا لأيّة نسبة من تلك النّسب المذكورة « 2 »

الفصل التّاسع « 3 »

وضع اللّوكرى هذا الفصل تكملة للفصل السّابق وجعل الكلام حول وجود الجسم فأشار إلى مذاهب أهل النّظر من الفلاسفة الطّبيعيين في كيفيّة وجود الجسم وأبطل هذه المذاهب ، ثمّ بيّن أنّ الجسم جوهر متّصل الذّات في الجهات لكنه هو جسم مطلق مركّب من جوهرين : أحدهما هذا الجوهر المتّصل الذات ، والثّاني جوهر آخر محلّ للأول ويسمّون الأول
هامش
( 1 ) - مقارنته بالتّحصيل ، الفصل السّابع من المقالة الأولى من القسم الإلهي ، ص 208 ، وبالشّفاء ، ج 1 ، ص 61 .
( 2 ) - راجع : حاشية الشّفاء للسيّد احمد العاملي ، طبعة طهران ، 1303 ه ، ص 81 .
( 3 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل الثّاني من المقالة الثّانية من القسم الإلهي ، ج 1 ، ص 68 ، وبالتّحصيل ، القسم الإلهي ، ص 212 .