الفصل الرّابع والعشرون في أنّ الوحي في المغيبات كيف يكون وبما « 1 » يفارق النّبوّة الرّؤيا ؟ وأمّا الخاصيّة الأخرى فهي متعلّقة بالخيال الّذي للإنسان الكامل المزاج وفعل هذه الخاصيّة هو الإنذار بالكائنات والدّلالة على المغيبات ، وقد يكون لأكثر النّاس في حال النّوم بالرّؤيا ، وأمّا النّبي له هذا في حال النّوم واليقظة « 2 » معا فأمّا السّبب في معرفة « 3 » الكائنات فاتّصال النّفس الإنسانيّة بنفوس الأجرام السّماوية الّتي بان لنا فيما سلف أنّها عالمة بما يجرى في العالم العنصري « 4 » ، وإنّ ذلك كيف هو ؟ وانّ هذه الأنفس في الأكثر انّما يتّصل بها من جهة مجانسة بينهما ، والمجانسة هو من المعنى الّذي هناك أقرب « 5 » إلى همّها من هذه فأكثر ما يرى مما هناك ما هو « 6 » مجانس لا حول بدون هذه النّفس ، أو من يقرب منه ، وإن كانت تتّصل اتّصالا « 7 » كليّا فإنّما تتأثّر فيها في الأكثر تأثيرا أكثر ما كان يقرب هممها « 8 » وهذا الاتّصال بين « 9 » الأنفس النّاطقة الأرضيّة والأنفس السّماوية أمر لهما بالذّات وفي « 10 » الطّباع ، ولكنّ الانقطاع هو الأمر العارض وهذا الاتّصال هو من جهة الوهم والخيال وباستعمالهما « 11 » في الأمور الجزئيّة .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 393
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٩٣
هامش
( 1 ) - ت ، س : ربما .
( 2 ) - س : النّقطة .
( 3 ) - س : بمعرفة .
( 4 ) - ت ، س : العنصريّة .
( 5 ) - ت ، س : لقرب .
( 6 ) - ت : ممّا .
( 7 ) - ت ، س : أيضا لا كلّيا .
( 8 ) - ت ، س : همها .
( 9 ) - ت : من .
( 10 ) - ( و ) : ساقطة من ث .
( 11 ) - وباستعمالها . . . يشغله : ساقطة من ت . س : باستعمالها .