هو المشار إليه في الحقيقة ، والمشار إليه يكون له وضع وأين وحمل « 1 » ، وهذه من علائق المادّة الجسمانيّة فإذن هناك النّفس إنّما تدرك ذاتها من حيث هي مجرّدة فإنّ كلّ مجرّد عن المادّة تعقل ذاته وتعقل أنّه يعقل ، إنّما المانع عن التّعقل هو علائق المادّة ، وكذلك تدرك الأشياء الآخر بأسبابها فيكون علمها علما كليّا وإن علمت شيئا « 2 » جزئيّا أو عقلت فإنّما يكون ذلك تحت الكلّي بأسبابه فإذن لا علم هناك إلّا على الوجه الكلّي ، وهذه جملة لها تفصيل ، والمستبصر يقتنع « 3 » بذلك ، وإن كنّا وعدنا أن نشبع الكلام فيه ، لكنّا لمّا رأينا الكلّ مجموعا في هذا القدر « 4 » أثرنا الاقتصار عليه .
هامش
( 1 ) - ت ، س : ومحل .
( 2 ) - ت : سببا .
( 3 ) - ت : يقع .
( 4 ) - ت : العلل .