تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

وأمّا الاتّصال العقلىّ فذلك شيء آخر ، وليس كلامنا فيه ، ثمّ الخيال يشغله عن / خاص أفعاله في اليقظة سببان أحدهما / دونه وهو الحسّ فإنّ النّفس والحاسّ المشترك إذا أقبلا على الانفعال من المحسوسات أعرضا عن الخيال ، وجذبا الخيال إليهما ، وفعلا فيه ، وشغلاه عن فعله « 1 » فلم يكن للخيال فعل قوى . والثّاني قوّته « 2 » وهو العقل فإنّ العقل لا يمكن الخيال من الاشتغال بفعله الخاصّ ، لاستعماله إيّاه آلة لنفسه دائما ، وبهذا لا يتمكّن « 3 » التّخيّل من الإقبال « 4 » على الصّور الغير الموجودة وإذا أسكن فعل أحد الشّيئين « 5 » قوى الخيال . أمّا الحسّ فإذا تعطّل « 6 » فعله « 7 » عند النّوم ، وأمّا العقل فإذا لم يصلح « 8 » آلة لاستعماله « 9 » لها لسوء المزاج ، ولهذا يتخيّل للمجانين أمور ليست لها حقيقة فيقوى ذلك في خيالهم حتّى تكون حاله حال « 10 » الموجود والمأخوذ من الحسّ فتنعكس الصّورة « 11 » الخيالية إلى الحاسّة المشتركة « 12 » قد تقبل الصّورة من الحواس الجزئية ، وقد تقبل من الخيال والوهم فإذا حصلت فيه صورة وتأكّدت انعكست إلى الحواسّ الجزئية فصارت فيها بالحقيقة وكأنّها مشاهدة من خارج ولولا هذا لم يمكن أن / يتخيّل للمرؤوس « 13 » ما ليس بموجود فلأنّ الحسّ شاغل للنّفس بما في المحسوسات عن الرّجوع إلى ذاته ، وشاغل أيضا « 14 » للخيال بما يورده عليه عن الانفراد بقوّة فعله ، كان الأكثر من النّاس

هامش
( 1 ) - ت ، س : فعله + الخاصّ .
( 2 ) - ت : فعرقه . س : فوقه .
( 3 ) - ت : لا يمكن .
( 4 ) - ت : الأفعال .
( 5 ) - ت : السّببين .
( 6 ) - ت : بعقل .
( 7 ) - س : فله .
( 8 ) - س : لم يحصل .
( 9 ) - ت ، س : لاستعمالها لسوء .
( 10 ) - ت : حالة . س : خيالية .
( 11 ) - ت ، س : الصّور .
( 12 ) - ت ، س : المشتركة + فيتصور فيها فيكون كأنّها معاينة مشاهدة فإنّ الحاسة المشتركة .
( 13 ) - ت ، س : للمرورس .
( 14 ) - س : إيصال للجبال .