تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

الفصل الثّالث والعشرون في الشّروع في ذكر النّبوّة وأنّ الأنبياء - عليهم السّلام - يوحى إليهم بالمعقولات ، تعلّم بشرىّ

فالنّاس المستحقّون لاسم الإنسانيّة ، هم الّذين يبلغون في الآخرة السّعادة الحقيقيّة وهؤلاء على مراتب / أيضا فأشرفهم « 1 » وأكملهم الّذي يختصّ بالقوّة النّبويّة لها خواصّ ثلاث « 2 » قد تجتمع في إنسان واحد وقد لا تجتمع ، بل تفرّق « 3 » فالخاصّة « 4 » الواحدة تابعة العلاقة القوّة العقليّة وذلك أن يكون هذا الإنسان حدسى بالقوى « 5 » جدّا من غير تعليم مخاطب من النّاس يتوصّل من المقولات الأولى إلى الثّانية في أقصر الأزمنة لشدّة اتّصاله بالعقل الفعّال ، أمّا إنّ هذا وإن كان أقليّا نادرا فهو ممكن غير ممتنع ، فبيانه بما أقول : إنّ الحدس ليس ممّا يدفعه العقلاء ، والحدس هو التّفطّن للحدّ الأوسط من القياس بلا تعليم ، وإذا تأمّل الإنسان فإنّ جميع العلوم جاءت « 6 » بالحدس فقد أحدس شيئا وذلك الآخر ما حدس هذا وحدس « 7 » شيئا آخر وكذلك حتّى بلغ العلم مبلغه ، فكلّ مسئلة فالحدس فيها جائز ، والنّفوس القويّة فحدس « 8 » كلّ مسئلة عليها جائز ليس بعض

هامش
( 1 ) - س : فاوفاهم .
( 2 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الأول من المقالة العاشرة من الإلهيّات ج 2 ، ص 435 ، س 15 .
( 3 ) - ت ، س : يتفرّق .
( 4 ) - ت ، س : بالخاصّة .
( 5 ) - ت ، س : القوى .
( 6 ) - ت : جارت . س : جاب .
( 7 ) - ت : أو حدّ من . س : أو حدس .
( 8 ) - ت ، س : يحدّس .