تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

غير متّصلين بالأنفس السّماوية في حال « 1 » اليقظة « 2 » ، كالمحجوبين عنها فإذا ناموا فربّما وجدوا فرصة لذلك ، وربّما كان في الخيال أذكار « 3 » من أمور سالفة واشتغال « 4 » بمحاكاة أحوال مزاجية « 5 » فتجذب النّفس إلى تأمّلها بقطعها « 6 » عمّالها « 7 » في الطّبع أن يتّصل به فإن وجدت فرصة شاهدت الأحوال الّتي من هذا « 8 » العالم في ذلك العالم فربما أخذها الخيال بحالها ولم ينتقل « 9 » عنها ، وهذا قليل أيضا ، ففي أكثر الأمر يأخذ الخيال ويحاكى كلّ ما يشاهد من ذلك ، بل حفظ ما رأى بعينه ، وربما اشتغل بذلك فحفظ « 10 » ما تخيّل ولم يحفظ ما رأى ، ثمّ المعبّر يخمن ويحدس أنّ هذا الخيال حكاية عن أىّ معنى ممكن ، كما أنّ الإنسان ربما فكّر في شيء فيشغله « 11 » الخيال عنه وانتقل إلى غيره واستمرّ في ذلك شيئا بعد شيء حتّى ينسى الإنسان أول فكرته فإذا قصد ليتذكّر أخذ يرجع بالعكس إلى الّذي يتخيّله في الحال عن أىّ شيء لاح له وذلك أيضا عن أىّ سبب وقع في وهمه فلا يزال يرجع القهقرى حتّى يبلغ أول فكرته .

هامش
( 1 ) - س ، ت : خيال .
( 2 ) - س : النّقطة .
( 3 ) - ت : إذا كان .
( 4 ) - ت : واستعمال .
( 5 ) - مزاجيّة : ساقطة من ت .
( 6 ) - ت : ويقطعها .
( 7 ) - ت : أعمالها .
( 8 ) - ت : هذه .
( 9 ) - ت : لم تنفعل .
( 10 ) - فحفظ : ساقطة من ت . س : يحفظ .
( 11 ) - س ، ت : يشغله .