تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

التّجدد « 1 » عالم الحركة والزّمان فالمعانى العقليّة الصّرفة والمعاني الّتي تصير جزئية « 2 » ماديّة كلّها هناك بالفعل ، فكذلك حال أنفسنا ، والحجّة في ذلك « 3 » أنّه لا يجوز أن يقول : إنّ صور المعقولات حصلت في الجواهر « 4 » الّتي في ذلك العالم على سبيل الانتقال من معقول إلى معقول قد بيّن ذلك فلا يكون هناك انتقال من حال إلى حال حتّى أنّه لا يقع أيضا للمعنى الكلىّ تقدّم زمانىّ على المعنى الجزئي ، كما يقع هاهنا حتّى تكسب المعلومات فتحصل الكلىّ أولا ، ثمّ تأتى الحالة الزّمانيّة فتحصل التّفصيل ، بل يكون العلم بالمجمل من حيث هو مجمل ، والمفصّل « 5 » من حيث هو مفصّل معا لا يفصل بينهما الزّمان وإذا كان هذا هكذا في الجوهر الّذي هو كالخاتم ، فكذلك هو في الجوهر الّذي هو كالشّمع فنسبة الجوهر الّذي هو كالشّمع حين ترتفع العوائق إلى الّذي هو كالخاتم نسبة واحدة فلا يتقدّم فيها انتقاش عنه ، ولا يتأخّر آخر ، بل الكلّ معا . ونقول : إنّ كلّ شيء كليّا كان أو جزئيّا تحصل / صورته في هذا العالم / عن أسبابه فكلّ جزئي فإنّه مدرك هناك على الجهة الّتي لزمت من أسبابه وهي جهة تجعل « 6 » الجزئي كليّا قد بيّن ذلك « 7 » ، وبيّن أنّه لا بأس أن تكون معلومات غير متناهية فإنّ امتناع غير المتناهى إنّما يكون في أشياء مخصوصة فإذا كان الأمر على ما ذكرنا فبيّن أنّ النّفس الإنسانيّة بعد المفارقة لا تدرك شيئا من الأشياء الجزئيّة لأبداننا ولأنفسنا من حيث هما جزئيّان فإنّ كلّ إدراك جزئيّ يكون بآلة جسدانيّة فإنّ الجزئي

هامش
( 1 ) - ت ، س : التّجدد + الّذي في مثله يتأتّى أن يقع الفكر والذّكر .
( 2 ) - ت ، س : جزءه .
( 3 ) - في ذلك : ساقطة من ت ، س .
( 4 ) - ت ، س : الجوهر .
( 5 ) - س : وبالمفصّل .
( 6 ) - ت ، س : تحصيل .
( 7 ) - ذلك وبين : ساقطة من ت ، س .