تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

لها « 1 » من أحوال « 2 » البعث والخيرات الآخريّة « 3 » وتكون الأنفس الرّديّة في ذلك العقاب بحسب ذلك المصوّر « 4 » لهم « 5 » ويناسبه « 6 » فإنّ الصّور الخياليّة ليست تضعف عن الحسيّة ، بل تزداد عليها تأثيرا وصفاء كما يشاهد في المنام ، فربما كان المحكوم به أعظم في ذلك « 7 » تأثيرا من المحسوس على أنّ الأخرى « 8 » أشدّ استقرارا من الموجود في المنام بحسب قلّة العوائق وعزف « 9 » النّفس وصفاء القابل وليست الصّورة الّتي ترى في المنام ، بل والّتي « 10 » في اليقظة « 11 » كما علمت الّا المرتسمة في النّفس إلّا « 12 » أنّ أحدهما يبتدئ من باطن وينحدر إليه ، والثّاني يبتدئ من خارج ويرتفع إليه فإذا ارتسم في النّفس « 13 » فعل فعله وإن لم يكن بسبب من خارج فإنّ السّبب الذّاتى هو هذا المرتسم والخارج بسبب « 14 » بالعرض أو سبب السّبب ؛ فهذه هي السّعادة والشّقاوة الخسيستان اللّتان بالقياس إلى الأنفس الخسيسة ، وأمّا الأنفس المقدّسة فإنّها تبعد عن مثل هذه الأحوال وتتّصل بكمالها « 15 » بالذّات ، وتنغمس في اللّذة الحقيقية وتتبرّأ عن النّظر « 16 » إلى ما خلفها وإلى الملكة « 17 » الّتي كانت لها كلّ التّبرؤ « 18 » ، ولو « 19 » كان بقي فيها أثر من ذلك اعتقادي أو خلفي تأذّت به وتخلفت لأجله عن درجة العلّيين إلى أن تنفسخ « 20 » .

هامش
( 1 ) - شم : لها + في الدّنيا .
( 2 ) - شم : الآحول + القبرو .
( 3 ) - شم : الأخروية .
( 4 ) - شم : أيضا تشاهد .
( 5 ) - شم : لهم + في الدّنيا .
( 6 ) - شم : وتقاسيه .
( 7 ) - في ذلك : ساقطة من ت ، س . شم : متانا في بابه .
( 8 ) - شم : الأخروى .
( 9 ) - ت ، س : وعرف . شم : وتجرّد .
( 10 ) - شم : ولا التي + تحسّ .
( 11 ) - س : بل في النّقطة .
( 12 ) - س : في النّفس أن .
( 13 ) - ت ، س ، شم : في النّفس + ثم هناك الإدراك المشاهد وإنّما يلذّ ويؤدّى بالحقيقة هذا المرتسم في النّفس .
( 14 ) - ت ، س ، شم : سبب .
( 15 ) - س : لكمالها . شم : بكمالاتها .
( 16 ) - ت : النّظير .
( 17 ) - شم : المملكة .
( 18 ) - شم : التّبريء .
( 19 ) - ( و ) : ساقطة من ت ، س .
( 20 ) - شم : تنفسخ + وتزول .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 387 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري