من الشّقاء الأبدىّ ، لأنّ أوائل الملكة « 1 » العلميّة إنّما كانت تكتسب بالبدن لا غير وقد فات « 2 » وهؤلاء مقصّرون عن السّعي في كسب [ الكمال الأسنى ] « 3 » وامّا معاندون ، جاحدون ، متعنّتون « 4 » ، متعصّبون للآراء فاسدة مضادّة للآراء الحقيقة ، والجاحدون أسوأ حالا لما اكتسبوا من هيأت مضادّة للكمال . وأمّا إنّه كم ينبغي أن يحصل عند « 5 » الإنسان من تصوّرات « 6 » المعقولات حتّى تجاوز « 7 » به الحدّ الّذي في مثله نفع « 8 » هذه الشّقاوة وفي تعدّيه وجوازه ترجّي هذه السّعادة ، وليس « 9 » يمكن أن أنصّ عليه نصّا إلّا بالتّقريب ؛ وأظنّ أنّ ذلك أن يتصوّر نفس الإنسان المبادي المفارقة تصوّرا حقيقيّا ، وتصدّق بها تصديقا يقينيّا « 10 » لوجودها عنده « 11 » بالبرهان وتعرف العلل الغائيّة للأمور الواقعة في « 12 » الحركات الكليّة دون الجزئيّة الّتي لا تناهي ، وتتقرّر عنده « 13 » هيئة الكلّ ونسب أجزائه « 14 » بعضها إلى بعض ، والنّظام الأخذ من المبدأ الأول إلى أقصى الموجودات الواقعة في ترتيبه ومصوّر العناية وكيفيّتها ، وتتحقّق أنّ الذّات المفارقة للكلّ ، أي وجود « 15 » يخصّها وأيّة « 16 » وحدة تخصّها ؟ وأنّها كيف تعرّف حتّى لا يلحقها تكثّر من « 17 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 382
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٨٢
هامش
( 1 ) - ت : المكة . س : الملّة .
( 2 ) - ت ، س : فإنّ هؤلاء .
( 3 ) - ص : الإكمال الأسى . ت ، س ، شم : الكمال الأسنى .
( 4 ) - متعنّتون : ساقطة من شم .
( 5 ) - شم : عند + نفس .
( 6 ) - شم : تصور .
( 7 ) - ت : تجاورته . س : يجاور به الجلد .
شم : يجاوز .
( 8 ) - ت ، س ، شم : يقع .
( 9 ) - ت ، س ، شم : فليس .
( 10 ) - ت : فقبلنا .
( 11 ) - شم : عندها .
( 12 ) - ت ، س : والحركات .
( 13 ) - شم : عندها .
( 14 ) - شم : أجزاء .
( 15 ) - ت : وجوده .
( 16 ) - وأيّة وحدة تخصّها : ساقطة من س .
( 17 ) - شم : تكثّر وتغيّر .