اللّذة الحسيّة والحيوانيّة « 1 » ، بل لذّة تشاكل الحال الطيبة الّتي للجواهر الطيّبة المحضة « 2 » أجلّ من كلّ لذّة وأشرف . فهذا « 3 » هو السّعادة « 4 » ، وتلك هي الشّقاوة ، وتلك « 5 » الشّقاوة ليست تكون لكلّ واحد من [ النّاقصين ] « 6 » ، بل الّذين اكتسبوا للقوّة العقليّة الشّوق « 7 » إلى / كمالها وذلك عندما « 8 » يبرهن بهم « 9 » إنّ من شأن النّفس إدراك ماهيّة الكلّ بكسب المجهول من المعلوم والاستكمال بالفعل فإنّ ذلك ليس « 10 » فيها / بالطّبع للأول ، ولا أيضا في سائر القوى ، بل شعور أكثر القوى بكمالاتها انّما يحدث بعد أسباب . وأمّا النّفوس والقوى السّاذجة « 11 » فكأنّها هيولى موضوعة لم تكتسب البتّة هذا « 12 » الشّوق ، لأنّ هذا الشّوق إنّما يحدث حدوثا وينطبع في جوهر النّفس إذا برهن للقوّة « 13 » النّفسانيّة أنّ هاهنا أمورا يكتسب العلم بها بالحدود الوسطى على ما علمت . وأمّا قبل ذلك فلا يكون ، لأنّ هذا الشّوق يتبع رأيا « 14 » وليس هذا الرّأى للنّفس أوليّا « 15 » ، بل رأيا مكتسبا ، فهؤلاء إذا اكتسبوا هذا الرّأى لزم النّفس ضرورة هذا الشّوق فإذا « 16 » فارق ولم يحصل معه ما تبلغ به « 17 » الانفصال التّام وقع في هذا النّوع
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 381
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٨١
هامش
( 1 ) - ت ، س : الحيوانيّة + بوجه .
( 2 ) - شم : المحضة + وهي .
( 3 ) - شم : فهذه هي .
( 4 ) - هو السّعادة : ساقطة من ت .
( 5 ) - وتلك الشّقاوة : ساقطة من س .
( 6 ) - ص : هنا بياض . ت ، س ، شم :
النّاقصين .
( 7 ) - شم : التّشويق .
( 8 ) - ما : ساقطة من س .
( 9 ) - شم : لهم .
( 10 ) - ليس : ساقطة من س .
( 11 ) - شم : السّاذجة + الصّرفة .
( 12 ) - ت : بهذا .
( 13 ) - ت ، س : للقوى .
( 14 ) - شم : رؤيا + إذ كلّ شوق يتبع رأيا .
( 15 ) - ت : أولها .
( 16 ) - شم : وإذا فارقت .
( 17 ) - شم : به + بعد .