فإذا « 1 » تقرّر الأصول ، فيجب أن نتصرّف إلى الغرض الّذي نؤمّه . فنقول : إنّ النّفس النّاطقة كمالها الخاصّ بها أن تصير عالما عقليّا مرتسما فيه « 2 » صورة الكلّ والنّظام المعقول إلى « 3 » الكلّ والخير الفائض في الكل مبتدئا « 4 » من مبدأ الكلّ وسالكا « 5 » إلى الجواهر الشّريفة الرّوحانيّة المطلقة « 6 » ثمّ الرّوحانيّة المتعلّقة [ نوعا ] « 7 » ما بالأبدان ، ثمّ الأجسام العلويّة بهيأتها وقواها ، ثمّ كذلك حتّى تستوفى في نفسها هيئة الوجود كلّه فتنقلب عالما معقولا موازيا للعالم الموجود كلّه مشاهد « 8 » لما / هو الحسن المطلق والخير « 9 » المطلق والجمال الحقّ ، ومتّحدا « 10 » به ، ومنتقشا « 11 » تمثاله وهيأته ، ومنخرطا « 12 » في سلكه وصائرا « 13 » من جوهره ، وإذا قيس هذا بالكمالات المعشوقة الّتي للقوى الأخرى توجد « 14 » في المرتبة الّذي « 15 » بحيث يقبح « 16 » معها أن يقال : إنّه أفضل أو أتمّ « 17 » منها ، بل لا نسبة لها إليه « 18 » بوجه من الوجوه فضيلة وتماما وكثرة « 19 » وأمّا الدّوام فكيف قياس « 20 » دوام الأبدىّ بدوام المتغيّر الفاسد . وأمّا شدّة الوصول فكيف يكون « 21 » ما وصوله « 22 » بملاقاة السّطوح بالقياس إلى ما هو سار في
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 377
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) - ت ، س : فإذا قد تقرر هذه الأصول . شم : تقرّرت .
( 2 ) - شم : فيها .
( 3 ) - شم : في .
( 4 ) - شم : مبتدأة .
( 5 ) - شم : سالكة .
( 6 ) - ت : المطلقين .
( 7 ) - ص : فرعا . ت ، س ، شم : نوعا .
( 8 ) - شم : مشاعدة .
( 9 ) - والخير المطلق : ساقطة من ت .
( 10 ) - شم : متحدة .
( 11 ) - شم : منتقشة بمثاله .
( 12 ) - شم : منخرطة .
( 13 ) - س : وسائرا . شم . صائرة .
( 14 ) - شم : وجد .
( 15 ) - شم : الّتي .
( 16 ) - س : بفتح .
( 17 ) - شم : وأتمّ .
( 18 ) - ت ، س : إليها .
( 19 ) - شم : وكثرة + وسائر ما يتمّ به التذاذ المدركات ممّا ذكرناه .
( 20 ) - شم : يقاس الدّوام .
( 21 ) - شم : يكون + حال .
( 22 ) - س ، ت : وصاله .