تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

الفصل « 1 » الحادي والعشرون في المعاد والسّعادة « 2 » والشّقاوة الأخرويّة وبالحريّ « 3 » أن نحقّق هاهنا أحوال الأنفس الإنسانيّة إذا فارقت أبدانها ، وأنّها إلى أىّ حال تصير « 4 » ؟ فنقول : يجب أن تعلم أنّ لكلّ قوّة نفسانيّة لذّة وخيرا يخصّها ، وأذى وشرّا يخصّها ؛ مثاله أنّ لذّة الشّهوة وخيرها أن تأدّى « 5 » من محسوسة إليها كيفيّة ملائمة من الحسّ « 6 » ، ولذّة الغضب الظّفر ، ولذّة الوهم الرّجاء ، ولذّة الحفظ تذكّر الأمور الماضية الموافقة . وأذى كلّ واحد منها « 7 » ما يضادّه ويشترك كلّها نوعا من الشّركة في أنّ الشّعور بموافقها « 8 » وملائمها هو الخير واللّذة الخاصّة بها ، وموافق كلّ واحد منها بالذّات والحقيقة هو حصول الكمال الّذي هو بالقياس إليه كمال بالفعل ، فهذا أصل . وأيضا فإنّ هذه القوى وإن اشتركت في هذه المعاني فإنّ مراتبها في الحقيقة مختلفة ، فالّذى كماله أفضل وأتمّ ، والّذي كماله « 9 » أدوم ، والّذي كماله أوصل إليه وأحصل له ،

هامش
( 1 ) - ت ، س : المقالة العاشرة ، الفصل .
( 2 ) - س : السّعاد والشّفاء .
( 3 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل السّابع من المقالة التّاسعة من الإلهيّات ج 2 ، ص 423 ، س 3 وص 432 ، س 17 .
( 4 ) - شم : ستصير .
( 5 ) - ت ، س ، شم : أن يتأدّى .
( 6 ) - ص : الخمس . ت ، س ، شم : الحس .
( 7 ) - منها : ساقطة من ت .
( 8 ) - شم : بموافقتها وملائمتها .
( 9 ) - كماله : ساقطة من ت ، س . شم : كماله + أكثر والّذي كماله .