على ما هو المفروض فكان الوجود أيضا واحدا فإنّ وحدة الهويّة عين وحدة الوجود وقد فرض متعدّدا وهذا خلف » « 1 » .
الفصل السّادس « 2 »
يريد المؤلّف في هذا الفصل تفسير الحق والباطل بأنّ الحق يطلق بالاشتراك أو الحقيقة والمجاز على معان : فتارة يطلق ويفهم منه الوجود العيني مطلقا أي : سواء كان دائما أو غير دائم .
فيقال : « زيد موجود حقّا » . وتارة يطلق ويفهم منه الوجود الدّائم فكان ما لا يدوم وجوده ليس موجودا بالحقيقة . وتارة يطلق ويراد به حال القول أو العقد أي : القضيّة الملفوظة أو المعقولة إذا كان دالّا على حال الشّىء الخارجي مطابقا له ، فيقال : « هذا قول حق » و « هذا اعتقاد حق » .
والحق بهذا المعنى يلازم الصّادق في المدلول لكن يقال صادق باعتبار نسبته إلى الأمر الواقع ، ويقال حق باعتبار نسبة الأمر إليه ، والباطل يقابل الحق في جميع هذه المعاني .
فيفهم من هذا أنّ أحق الأشياء في أن يكون حقّا هو الذي يدوم وجوده ، وأحقّ الأشياء الدّائمة الوجود هو الذي يجب دوامه لذاته وهو الواجب بذاته ، والممكن الوجود سواء كان دائما أو غير دائم ، حقّ بغيره لكونه موجودا بغيره فكل ما سوى الواجب بذاته باطل في نفسه ، حق بالواجب ، وهذا هو المطلوب .
الفصل السّابع « 3 »
الغرض فيه البحث عن ماهيّة الجوهر ووجوده وقد قسّم المؤلّف الموجود - على طريقة القوم - قسمين جوهرا وعرضا ، ثمّ أورد تعريفهما على الوجه المشهور وفسّر أجزاء تعريف كلّ واحد منهما لا سيّما تعريف العرض وبيّن أنّ العرض ليس بجنس للمقولات التّسع وأنّ تقوّم العرض كان بالموضوع وبيّن أيضا أنّ وجود الشّىء في الموضوع كان من لوازم المقولات التّسع لا
هامش
( 1 ) - انظر : الشّفاء ( الهامش ) ، طبعة طهران ، 1303 - 1305 ، ص 23 .
( 2 ) - مقارنته بالشّفاء الفص الثّامن من المقالة الأولى من القسم الالهيّ ، ج 1 ، ص 48 . وبالتّحصيل ، ص 291 .
( 3 ) - مقارنته بالتّحصيل ، الفصل الرّابع من المقالة الأولى من القسم الإلهي ، ص 293 . وبالشّفاء ، الفصل الأول من المقالة الثّانية من القسم الإلهي ، ج 1 ، ص 57 .