تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 34

مساهمون:

صمقدمه ٣٤

أمّا مرتبته فهي أيضا كذلك ، لأنّ له أهميّة خاصّة من حيث موضوعه ومبادئه ومطالبه وغايته ، وكما يقولون : « أهميّة العلوم ومرتبتها بأهميّة موضوعاتها » فهو - كحاله المتقدّم في بيان منفعته - متقدّم على سائر العلوم تقدّما بالشّرف وبالذّات معا . وأمّا اسمه فقد جعلوه « ما بعد الطّبيعة » لأنّه بحسب الوضع متأخّر عن العلوم الطّبيعية والرياضيّة . وللمحقق الدّواني في هذا الصّدد كلام جدير بالذكر ويقول فيه : « واعلم أنّ القبليّة أو البعديّة قد تكون حقيقيّة وقد تكون إضافيّة ، فالقبل الحقيقي ما لا يكون قبله قبل ، والبعد الحقيقي ما لا يكون بعده بعد ، فعلى هذا توصيف هذا العلم بأنّه ( علم ) « ما قبل الطبيعة » أو ما بعدها بالاعتبارين يمكن أن يكون من جهة المعنى الحقيقي منهما . وأمّا موضوع التّعليميات فوصفه بالقبليّة أو البعديّة إنّما يكون بحسب المعنى الإضافي منهما » « 1 » .

الفصل الرّابع « 2 »

وضعه المؤلّف فهرسا لعناوين فصول هذا العلم أعني المسائل الّتي تختصّ بهذا العلم ولا بدّ أن يبحث عنها فيه . فلا تشتبه هذه بفصول الكتاب الّتي ذكرها سابقا .

الفصل الخامس « 3 »

شرح فيه مسألتين : الأولى منهما في معنى الموجود ومعنى الشّىء وانّهما يرتسمان في النّفس ارتساما أوليّا وأنّ كلّا من مفهوميهما بديهيّ مستغن عن التّعريف . وفيه أنّه كما في باب التّصديق مبادئ أوليّه يقع التصديق بها لذاتها ، كذلك في التّصورات أشياء هي مبادئ للتّصور وهي متصوّرة لذاتها كالموجود والشّىء . وفيه أيضا أنّهما متغايران في المعنى ومتساوقان في التّحقّق ،
هامش
( 1 ) - انظر الهامش « الأجدّ » على شرح تجريد الاعتقاد لجلال الدّين الدّواني ( نسخة مخطوطة في مكتبة الأهليّة بطهران رقم 240 ، ص 16 .
( 2 ) - مقارنته بالشفاء ، الفصل الرّابع من المقالة الأولى من القسم الإلهي ، فراجع : شم ج 1 ، ص 25 ، س 1 - ص 28 ، س 6 .
( 3 ) - مقارنته بالشّفاء ، الفصل الخامس من المقالة الأولى من القسم الالهيّ فراجع : شم ، ج 1 ، ص 29 - ص 30 ، س 4 .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة مقدمه 34 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري