المعاني « 1 » لأنفس الأفلاك « 2 » ، وإذا كان الأمر على هذا فلا يجوز أن تكون أنفس « 3 » الأفلاك تصدر عنها أفعال في أجسام أخرى غير أجسامها إلّا بوساطة أجسامها فإنّ صور الأجسام وكمالاتها على صنفين : إمّا صور « 4 » قوامها بموادّ الأجسام ، فكما انّ قوامها بموادّ تلك الأجسام ، فكذلك ما يصدر « 5 » عن قوامها يصدر بوساطة موادّ تلك الأجسام ، ولهذا السّبب فإنّ النّار لا تسخن حرارتها ، أيّ شيء اتّفق ، بل ما كان ملاقيا « 6 » لجرمها « 7 » ، والشّمس « 8 » لا تضئ كلّ شيء ، بل ما كان مقابلا لجرمها . وأمّا صور « 9 » قوامها بذاتها لا بموادّ الأجسام كالأنفس ، ثم كلّ نفس فإنّما « 10 » جعلت حاصلة « 11 » لجسم بسبب أنّ فعلها بذلك الجسم ، وفيه ولو كانت متساوية « 12 » الذّات والفعل جميعا لذلك « 13 » الجسم ، لكانت نفس كلّ شيء لا نفس ذلك الجسم فقط . فقد بان [ على ] « 14 » الوجوه « 15 » كلّها أنّ القوى السّماويّة « 16 » لا تفعل « 17 » إلّا بوساطة جسمها ، ومحال أن تفعل « 18 » بواسطة الجسم نفسا « 19 » ، لأنّ الجسم لا يكون متوسطا بين نفس ونفس فإن كانت تفعل نفسا بغير توسط الجسم فلها انفراد قوام من دون الجسم واختصاص بفعل « 20 » مفارق
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 350
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) - شم : الأحوال .
( 2 ) - شم : الأفلاك + كما علمت .
( 3 ) - ت ، س : نفس .
( 4 ) - ت ، س : صورة .
( 5 ) - يصدر : ساقطة من ت .
( 6 ) - ت ، س : ملاقيها .
( 7 ) - شم : لجرمها + أو من جسمها بحال .
( 8 ) - ت : للشّمس . س : للشّىء .
( 9 ) - ت ، س : صورة .
( 10 ) - س : وإنّما .
( 11 ) - ت ، س : خاصيّة . شم : خاصه .
( 12 ) - ت ، شم : مفارقة . س : مفارقة اللّذّات .
( 13 ) - ت ، س : كذلك .
( 14 ) - ص : علو . ت ، س ، شم : علي .
( 15 ) - س : الوجود .
( 16 ) - شم : السّماوية + المنطبعة بأجسامها .
( 17 ) - ت : لا يعقل .
( 18 ) - ت : لا يعقل .
( 19 ) - ت : يعنا .
( 20 ) - س : لفعل .