على جهتيه « 1 » الكثرة الأولى بجزءيها أعنى المادة والصّورة « 2 » ، والمادّة بتوسط الصّور « 3 » كما أنّ إمكان الوجود يخرج إلى الفعل « 4 » بالفعل « 5 » . وكذلك / الحال في عقل عقل ، وفلك فلك حتّى ينتهى إلى العقل الفعّال الّذي يدبّر أنفسنا وليس يجب أن يذهب هذا المعنى إلى غير النّهاية حتّى يكون تحت كلّ مفارق مفارق « 6 » فإنّا نقول : إنّه إن لزم وجود كثرة عن العقول فبسبب المعاني الّتي فيها من الكثرة « 7 » وليس ينعكس هذا « 8 » حتّى يكون كلّ عقل فيه هذه الكثرة فيلزم « 9 » كثرته « 10 » هذه المعلولات ولا هذه العقول متّفقة الأنواع حتّى يكون مقتضى معانيها متّفقا . ولنبتدى لبيان هذا المعنى ابتداء آخرا ، فنقول : إنّ الأملاك كثيرة « 11 » فوق العدد الّذي في المعلول الأول « 12 » لكثرته المذكورة وخصوصا إذا فصل كلّ فلك إلى صورته ومادّته ، فليس يجوز أيضا أن يكون كلّ جرم متقدّم منها « 13 » علّة للمتأخّر ، وذلك لأنّ / الجرم لا يجوز أن يكون مبدأ جرم وبما له « 14 » قوّة نفسانيّة لا يجوز أن يكون مبدأ جرم ذي نفس آخر ، وذلك لأنّا بيّنا أن كلّ نفس لكلّ فلك فهو « 15 » كماله وصورته « 16 » ليس جوهرا مفارقا وإلّا لكان عقلا لا نفسا ، وكان لا يحرّك البتّة « 17 » وكان لا يحدث فيه من حركة الجرم « 18 » حركة « 19 » ، ومن مشاركة الجرم تخيّل وتوهّم ، وقد ساقنا القياس إلى إثبات هذه
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 349
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) - شم : تحته .
( 2 ) - ت ، س : الصّورة .
( 3 ) - ت ، س : الصّورة .
( 4 ) - س : العقل .
( 5 ) - بالفعل : ساقطه من ت . س .
( 6 ) - مفارق : ساقطة من ت ، س .
( 7 ) - شم : الكثرة + وقولنا هذا .
( 8 ) - هذا : ساقطة من شم .
( 9 ) - شم : يلزم .
( 10 ) - ت ، س : كثرة .
( 11 ) - ت ، س : كثرة .
( 12 ) - شم : الأول + من جهة كثرته .
( 13 ) - منها : ساقطة من ت ، س .
( 14 ) - س : بل بماله .
( 15 ) - شم : فهي .
( 16 ) - شم : وصورته + و .
( 17 ) - شم : البتّة + على سبيل التّشوّق .
( 18 ) - شم : الجرم + تغيّر .
( 19 ) - حركة : ساقطة من شم .