ومعنى أنّه يعقل ذاته ومتجوهر به ، ومعنى أنّه يعقل الأول ، وليست الكثرة له عن الأول فإنّ إمكان وجوده أمر له بذاته لا بسبب الأول ، بل له من الأول وجوب وجوده ، ثمّ كثرة « 1 » أنّه يعقل الأول ، ويعقل ذاته كثرة لازمة لوجوب وحدته ونحن لا نمنع أن يكون عن شيء واحد ذات واحدة ثمّ يتبعها كثرة إضافيّة ليست في أول وجوده « 2 » وداخلة « 3 » في مبدأ قوامه فيجب « 4 » إذن أن يكون هذه الكثرة علّة إمكان وجود الكثرة معا عن المعلولات الأولى ، ولولا هذه الكثرة لكان لا يمكن أن يوجد منها إلّا وحده ولم « 5 » يمكن أن يوجد عنها جسم « 6 » ، ثمّ لا كثرة هناك إلّا على هذا الوجه فقط ، وقد بان « 7 » فيما سلف أنّ العقول المفارقة كثيرة « 8 » العدد فليست إذن موجودة « 9 » عن الأول معا « 10 » ، بل يجب أن يكون أعلاها هو الموجود الأول عنه ، ثمّ يتلوه « 11 » عقل وعقل ، لأنّ تحت كلّ عقل فلك بمادّته وصورته الّتي هي النّفس وعقل « 12 » دونه ، فتحت كلّ عقل ثلاثة أشياء في الوجود ويجب أن يكون إمكان وجود هذه الثّلاثة عن « 13 » ذلك « 14 » العقل الأول في الإبداع لأجل التّثبيت المذكور فيه ، والأفضل يتبع الأفضل من جهات كثيرة فيكون إذن العقل الأول يلزم عنه بما يعقل الأول وجود عقل عنه ، وبما يعقل ذاته وجود صورة الفلك الأقصى وكمالها وهي النّفس وبما أنّه ممكن الوجود في نفسه يلزمه وجود جرميّة الفلك الأقصى المعنى المشارك للقوّة وهو الجرم فيما يعقل الأول يلزم عنه عقل ، وبما يختصّ بذاته
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 348
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) - ت : بمركزه .
( 2 ) - شم : وجوده + عن الأول .
( 3 ) - شم : ولا داخلة .
( 4 ) - شم : بل يجوز .
( 5 ) - ت : ولهذا .
( 6 ) - ت : الجسم .
( 7 ) - في هنا توجد اختلاف كثير مع الشّفاء في العبارة والأساليب اللّفظيّة فراجعه .
ج 2 : 406 .
( 8 ) - س : كثرة .
( 9 ) - شم : موجودة + معا .
( 10 ) - معا : ساقطة من شم .
( 11 ) - يتلوه : ساقطة من ت ، س .
( 12 ) - شم : وعقلا .
( 13 ) - ت : عنه .
( 14 ) - ذلك : ساقطة من شم .