بالنّفس ، والنّفس مبدأ حركته « 1 » القريب ، وتلك النّفس متجدّدة التّصور والإرادة وهي متوهّمة ، أي : لها « 2 » إدراك المتغيّرات والحركات وإرادة لأمور جزئيّة بأعيانها ، وهي كمال جسم الفلك وصورته ولو لم يكن هكذا ، بل كانت قائمة بنفسها من كلّ وجه لكانت عقلا محضا لا يتغيّر ولا ينتقل ؛ فقد بان أنّ حركة الفلك نفسانيّة إراديّة لازمة للنّظام ، والشّوقيّة والإراديّة واحدة فإنّ إرادة النّفس هي تشوّقها إلى العقل وتشبّهها به ، والعقل وهو المحرّك الأبعد للفلك ، كما شرح ذلك وبرهن عليه المعلّم الأول في الفلسفة الأولى . واللّه « 3 » - تعالى - أعلم .
هامش
( 1 ) - ت : حركة القرب .
( 2 ) - س : أيها .
( 3 ) - واللّه تعالى أعلم : ساقطة من ت ، س .