تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

ونقول : إنّه لا يجوز أن يكون مبدأ حركته القريب قوّة عقليّة صرفة لا يتغيّر ولا يتخيّل [ الجزئيّات ] « 1 » البتّة ، لأنّ الحركة معنى متجدّد لسبب « 2 » فكلّ شطر منه لاثبات له ولا يجوز أن يكون عن معنى ثابت وحده والبتّة « 3 » أعنى عن إرادة كلّيّة عقليّة ، لأنّ الإرادة الكلّيّة نسبتها إلى كلّ شطر من الحركة نسبة واحدة فلا يجب أن نتعيّن منها هذه الحركة دون تلك فإنّها « 4 » إن كانت بذاتها « 5 » علّة لهذه « 6 » الحركة لم يجز أن تبطل هذه الحركة ، وإن كانت علّة لهذه « 7 » الحركة بسبب « 8 » قبلها ، أو بعدها معدوم كان المعدوم موجبا لموجود والمعدوم لا يكون موجبا لموجود إن « 9 » كان قد تكون الأعدام علّة الأعدام « 10 » ، فإمّا « 11 » أن يوجب المعدوم شيئا فهذا لا يمكن ، وإن كانت « 12 » العلّة « 13 » لأمور تتجدّد فالسؤال في تجدّدها ثابت فإن كان تجدّدا طبيعيّا لزم المحال الّذي قدّمناه ، وإن كان إراديّا « 14 » بحسب تصوّرات متجدّدة فهو « 15 » الّذي نريده ، ومع هذا كلّه فإنّ العقل لا يمكنه أن يفرض هذا الانتقال إلّا مشاركا للتّخيّل ، والحسّ لا يمكننا إذا رجعنا إلى العقل « 16 » الصّريح أن نعقل جملة الحركة وأجزاء الانتقال فيما يعقله « 17 » دائرة معا فإذن على الأحوال كلّها لا غنى عن قوّة نفسانيّة تكون هي المبدأ القريب للحركة وإن كنّا « 18 » لا نمنع أن يكون هناك أيضا قوّة عقليّة ينتقل هذا / الانتقال العقلي بعد استناده إلى تخيّل « 19 » فإذا كان الأمر على هذه فالفلك « 20 » متحرّك

هامش
( 1 ) - ص : الجزمات : شم الجزئيّات .
( 2 ) - شم : النّسب وكلّ .
( 3 ) - في هنا اختلافات كثيرة مع الشّفاء فقارن : ج 2 : 383 ، ص 13 .
( 4 ) - شم : فإن .
( 5 ) - شم : لذّاتها .
( 6 ) - شم : هذه .
( 7 ) - س : بهذه .
( 8 ) - شم : بسبب + حركة .
( 9 ) - شم : وإن .
( 10 ) - شم : للأعدام .
( 11 ) - شم : وأما .
( 12 ) - ت ، س : كان .
( 13 ) - شم : علّة .
( 14 ) - شم : إرادتا + يتبدل .
( 15 ) - شم : فهو + يثبت .
( 16 ) - س : الفعل .
( 17 ) - ت : نفعله .
( 18 ) - ت ، س : كما .
( 19 ) - ت : إلى الحيل .
( 20 ) - ت ، س : بالفلك .