الفصل التّاسع في أنّ حركة السّماء ليست بقسريّة ولا عرضيّة ولا طبيعيّة بل المحرّك القريب للسّماء نفس ، والأبعد عقل .
نقول : إنّ حركة الفلك لا يجوز أن تكون قسريّة « 1 » كما بيّن ذلك الفيلسوف في كتاب « السّماء والعالم » فقال : « 2 » إنّها لو كانت قسريّة لكانت لشيء آخر طبيعيّة وكان ذلك الشّيء إمّا المتحرّك إلى الوسط كالماء والأرض وإمّا المتحرّك إلى فوق كالنّار « 3 » والهواء ، والحركة القسريّة « 4 » ضدّ الطّبيعية فكان لتلك الحركة ضدّ ان : أحدهما / الحركة المستقيمة الّتي تضادّها « 5 » ، والثّاني المستديرة القسريّة « 6 » ولكن القانون الأعظم هو أنّ شيئا واحدا يضادّه شيء واحد ، وكذلك لو كانت هذه الحركة للسّماء عرضيّة لكانت طبيعيّة « 7 » لجسم آخر بسيط وليس يوجد جسم بسيط غير هذه الأربعة المتحرّكة على الاستقامة فوجب أن تكون الحركات المستقيمة عرضيّة لهذه وطبيعيّة للسّماء ، والمستديرة « 8 » عرضيّة للسّماء وطبيعيّة لهذه ، فلا يوجد شيء متحرّك حركته « 9 » طبيعيّة ، بل كلّها عرضية خارجة عن الطّبع فهذا القسم إذن باطل ، ونقول :