تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الفصل التّاسع في أنّ حركة السّماء ليست بقسريّة ولا عرضيّة ولا طبيعيّة بل المحرّك القريب للسّماء نفس ، والأبعد عقل .

نقول : إنّ حركة الفلك لا يجوز أن تكون قسريّة « 1 » كما بيّن ذلك الفيلسوف في كتاب « السّماء والعالم » فقال : « 2 » إنّها لو كانت قسريّة لكانت لشيء آخر طبيعيّة وكان ذلك الشّيء إمّا المتحرّك إلى الوسط كالماء والأرض وإمّا المتحرّك إلى فوق كالنّار « 3 » والهواء ، والحركة القسريّة « 4 » ضدّ الطّبيعية فكان لتلك الحركة ضدّ ان : أحدهما / الحركة المستقيمة الّتي تضادّها « 5 » ، والثّاني المستديرة القسريّة « 6 » ولكن القانون الأعظم هو أنّ شيئا واحدا يضادّه شيء واحد ، وكذلك لو كانت هذه الحركة للسّماء عرضيّة لكانت طبيعيّة « 7 » لجسم آخر بسيط وليس يوجد جسم بسيط غير هذه الأربعة المتحرّكة على الاستقامة فوجب أن تكون الحركات المستقيمة عرضيّة لهذه وطبيعيّة للسّماء ، والمستديرة « 8 » عرضيّة للسّماء وطبيعيّة لهذه ، فلا يوجد شيء متحرّك حركته « 9 » طبيعيّة ، بل كلّها عرضية خارجة عن الطّبع فهذا القسم إذن باطل ، ونقول :

هامش
( 1 ) - س : قربه .
( 2 ) - ت : فيقال .
( 3 ) - ت ، س : النّار .
( 4 ) - ت : القريبة . س : القربة .
( 5 ) - ت : مضادّها . س : قضاها .
( 6 ) - ت : القريبة . س : القرية .
( 7 ) - س : طبيعة .
( 8 ) - س : فالمستديرة .
( 9 ) - س : حركة .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 333 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري