شئت « 1 » فتأمّل « 2 » أقاويلنا الطّبيعية إذ بيّنا أن ما يدلّ عليه معنى « كان ويكون » عارض لهيئة غير قارّة والهيئة الغير « 3 » القارّة هي الحركة ، فإذا تحقّقت علمت « 4 » أنّ الأول إنّما يسبق « 5 » الخلق عندهم ليس سبقا مطلقا ، بل سبقا بزمان معه « 6 » حركة وأجسام ، أو جسم « 7 » ؛ وهؤلاء المعطّلة الّذين عطّلوا للّه - تعالى - عن وجوده « 8 » لا يخلو إمّا أن يسلّموا أنّ اللّه كان قادرا قبل أن يخلق الخلق أو يخلق جسما ذا حركات بقدر أوقاته « 9 » وأزمنته « 10 » ينتهى إلى وقت خلق العالم ، أو يبقى مع خلق العالم ويكون له إلى وقت « 11 » خلق العالم أوقات وأزمنة محدودة ، أولم يكن الخالق « 12 » قادرا « 13 » أن يبتدئ الخلق إلّا حين ابتدأ ، وهذا القسم الثّاني محال « 14 » يوجب انتقال الخالق من العجز إلى القدرة ، أو انتقال المخلوقات عن « 15 » الامتناع إلى الإمكان بلا علّة . والقسم الأول ينقسم « 16 » عليهم قسمين ، فيقال لا يخلو : إمّا أن يكون كان يمكن « 17 » أن يخلق الخالق جسما غير ذلك الجسم ، انّما ينتهى إلى خلق العالم بمدّة وحركات أكثر ، أولا يمكن ومحال « 18 » أن « 19 » يمكن ، لما بينّاه فإن أمكن فإمّا أن يمكن خلقه مع خلق ذلك الجسم الأول
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 331
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٣١
هامش
( 1 ) - س : سبب .
( 2 ) - ت : قبيل . س : معلل ( لا يقرأ ) .
( 3 ) - شم : غير .
( 4 ) - س : علّت .
( 5 ) - شم : سبق .
( 6 ) - س : مع .
( 7 ) - س : أجسام .
( 8 ) - س : وجوده .
( 9 ) - شم : أوقات .
( 10 ) - شم : وأزمنة .
( 11 ) - ت ، س : الوقت .
( 12 ) - شم : للخالق .
( 13 ) - قادرا : ساقطة من شم .
( 14 ) - محال : ساقطة من شم .
( 15 ) - شم : من .
( 16 ) - شم : بقسم .
( 17 ) - ت : ممكن .
( 18 ) - ومحال أن يمكن : ساقطة من شم .
( 19 ) - شم ، س : أن + لا .