التّعطل « 1 » عن الفعل حاله ، وليس هذا أمرا خارجا عنه ؛ وإنّا « 2 » نتكلّم في حدوث الحادث عنه نفسه بلا واسطة أمر يحدث به الثّاني ، كما يقولون في الإرادة والمراد ، والعقل الصّريح الّذي لم يكدر يشهد أنّ الذّات الواحدة إذا كانت من جميع جهاتها كما كانت فكان « 3 » لا يوجد عنها « 4 » قبل شيء ، وهي الآن كذلك فالآن « 5 » لا يوجد عنها شيء فإذا صار الآن يوجد عنها شيء فقد حدث في الذّات قصد وإرادة ، أو طبع ، أو قدرة ، أو تمكّن « 6 » ، أو شيء « 7 » ممّا يشبه هذا لم يكن ، ومن أنكر هذا ، فقد فارق مقتضى عقله لسانا ، ويعود إليه ضميرا فإنّ الممكن أن يوجد وأن لا يوجد لا يخرج إلى الفعل ، ولا يترجّح له أن يوجد إلّا بسبب فإذا « 8 » كانت هذه الذّات الّتي للعلّة « 9 » كانت ولا يرجّح « 10 » ولا يجب عنها هذا [ التّرجيح ] « 11 » ، ولا داعى ، ولا مصلحة ، ولا غير ذلك فلا بدّ من حادث موجب للتّرجيح « 12 » في هذه الذّات إن كانت هي العلّة [ الفاعلية ] « 13 » وإلّا كانت نسبتها إلى ذلك الممكن على ما كان قبل ولم تحدث لها نسبة أخرى فيكون الأمر بحاله ويكون الإمكان إمكانا صرفا بحاله وإذا حدثت « 14 » له نسبة فقد حدث أمر ولا بدّ من أن يحدث لذاته وفي ذاته فإنّها إن كانت خارجة عن ذاته كان الكلام [ ثابتا ] « 15 » فلم تكن هي النّسبة المطلوبة فإنا نطلب النّسبة الموقعة « 16 » لوجود كلّ ما هو خارج عن ذاته بعد ما لم يكن أجمع كأنّه « 17 » جملة واحدة
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 327
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) - ت ، س : التّعطيل .
( 2 ) - ت : إنّما . شم : فانا .
( 3 ) - شم : وكان .
( 4 ) - شم : عنها + فيما .
( 5 ) - شم : فالآن + أيضا .
( 6 ) - ت : ممكن .
( 7 ) - أو شيء : ساقطة من ت ، س .
( 8 ) - شم : وإذا .
( 9 ) - شم : للعلّة + كما .
( 10 ) - شم : ولا تترجّح .
( 11 ) - ص : التّرجح .
( 12 ) - ت ، س ، شم : التّرجيح .
( 13 ) - شم : الفاعليّة . ص : الفاعلة .
( 14 ) - شم : حدث لها .
( 15 ) - ص : ثانيا . شم : ثابتا .
( 16 ) - شم : الموافقة .
( 17 ) - شم : كأنّها .