واعلم انّ المعنى المعقول قد يؤخذ « 1 » من الشّىء الموجود كما عرض أن أخذنا نحن عن الفلك بالرّصد والحسّ صورته المعقولة ، وقد تكون الصّورة المعقولة الموجودة « 2 » غير مأخوذة « 3 » عن الموجودة « 4 » ، بل بالعكس ، كما إنّا نعقل صورة « 5 » مباينة « 6 » نخترعها « 7 » ثمّ تكون تلك الصّورة المعقولة محرّكة لأعضائنا « 8 » إلى أن توجدها ولا تكون وجدت فعقلناها « 9 » ، ولكن « 10 » عقلناها فوجدت ، ونسبه الكلّ إلى العقل الأول الواجب الوجود هو هذا ، فإنّه يعقل ذاته ، وما توجبه ذاته ، ويعلم من ذلك « 11 » كيفيّة كون الخير في « 12 » الكلّ فتتبع صورته المعقولة صورة الموجودات على النّظام المعقول عنده لا أنّها تابعة اتباع الضّوء للمضىء والإسخان للحارّ ، بل هو عالم بكيفيّة نظام الخير في الوجود وأنّه عنه ، وعالم بأنّ هذه العالميّة « 13 » يفيض عنها الوجود على التّرتيب الّذي يعقله خيرا ونظاما ؛ وأنت « 14 » عرفت « 15 » بأنّ اللّذيذ هو الكمال « 16 » بحسب « 17 » المدرك ، فإن كان « 18 » بحسب الخيال وهو « 19 » الكمال الّذي له ، أو بحسب العقل وهو الكمال الّذي له
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 316
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣١٦
هامش
( 1 ) - ت ، س : قد يوجد .
( 2 ) - الموجودة : ساقطة من شم .
( 3 ) - غير مأخوذة : ساقطة من س .
( 4 ) - شم : الموجود .
( 5 ) - صورة : ساقطة من ت ، س .
( 6 ) - شم : بنائية .
( 7 ) - س : يخبر عنها .
( 8 ) - ت : لأعضائها .
( 9 ) - س : فغفلناها .
( 10 ) - ولكن عقلناها : ساقطة من ت .
( 11 ) - شم : ذاته .
( 12 ) - في الكل : ساقطة من س .
( 13 ) - س : العالية .
( 14 ) - قارن بالتّحصيل ، المقالة الأولى من الكتاب الثّالث من الإلهيّات ، ص 576 ، س 16 .
( 15 ) - تح : وكنت عرفت أن . ت ، س : تعرف أن .
( 16 ) - تح : الكمال + وذلك .
( 17 ) - بحسب المدارك . . . بحسب العقل : ساقطة من س .
( 18 ) - كان : ساقطة من ت .
( 19 ) - هو : ساقطة من ت .