التّمنى ، وللحسّى اللّمسى وما يوافقه ، وكذلك الشّم والبصر ، وللعقل ما يوافقه ويلائمه « 1 » . ويتفاوت إدراك اللّذة على ثلاثة أقسام : أحدها بحسب شرف القوّة وخسّتها . والثّاني يكون بحسب « 2 » مقدار الإدراك ، فكلّ قوّة إدراكها أتمّ كان لذّتها أتمّ ، وآلتها « 3 » تكون أقوى « 4 » . والثالث من « 5 » قبل المدرك ، فإنّ كلّ ما كان أكمل ، وإلى الكمال المطلق أقرب ، وكانت اللّذة به أقوى « 6 » ، فإذا « 7 » كان كذلك « 8 » فكيف يقاس الالتذاذ الحسّى « 9 » بشيء حلو مثلا يحصل للذّوق مع خسّته المدرك « 10 » وقصوره عن الكمال المطلق إلى ما يناله العقل من اللّذة عند إدراكه الواجب الوجود بذاته الّذي هو الكمال المطلق الّذي لا يشوبه نقصان . هذا بالقياس إلى خسّته « 11 » المدرك وشرفه ، فأمّا « 12 » بالقياس « 13 » إلى القوّتين المدركتين ، فإنّك ستعلم انّ القوّة البدنيّة إذا تمّ إدراكها لشيء ضعفت « 14 » أو بطلت « 15 » ، وناهيك « 16 » بمعرفة ذلك أنّ البصر إذا أدرك الشّمس « 17 » إدراكا قويّا
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 319
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣١٩
هامش
( 1 ) - ت : وما يلائمه .
( 2 ) - بحسب : ساقطة من ت .
( 3 ) - تح : وألمها . س : وإليها .
( 4 ) - ت ، س : القوى .
( 5 ) - تح : بحسب :
( 6 ) - س : لقوى .
( 7 ) - س : وإذا .
( 8 ) - س : لذلك .
( 9 ) - تح : الحس + كالالتذاذ .
( 10 ) - المدرك : ساقطة من تح .
( 11 ) - ت ، س : حسيّة .
( 12 ) - تح : وأمّا .
( 13 ) - س : القياس .
( 14 ) - س : ضعف .
( 15 ) - ت : بطل .
( 16 ) - ت ، س : وناقصك المعرفة . س :
( 17 ) - الشّمس : ساقطة من ت ، س .