له الوجود الّذي له « 1 » فقط ، بل كلّ وجود أيضا فهو فاضل عن وجوده وله وفائض عنه وواجب الوجود بذاته خير محض ، لأنّ الخير « 2 » بالجملة ما يتشوّقه كلّ شيء وما / يتشوّقه كلّ شيء هو الوجود ، أو كمال الوجود من باب الوجود ، والعدم من حيث « 3 » عدم لا يتشوّق « 4 » ، بل من حيث يتبعه وجود أو / كمال وجود « 5 » ليكون المتشوّق بالحقيقة الوجود ، فالوجود خير محض ، وكمال محض ، والخير « 6 » بالجملة هو ما يتشوّقه كلّ شيء في [ حدّه ] « 7 » ويتمّ به وجوده ، والشّر لا ذات له ، بل هو إمّا عدم جوهر أو عدم صلاح حال « 8 » لجوهر « 9 » ، فالوجود خيريّة ، وكمال الوجود خيريّة الوجود ، والوجود الّذي يفارقه « 10 » عدم لا عدم جوهر « 11 » ولا عدم شيء للجواهر « 12 » ، بل هو دائما بالفعل فهو خير محض ، والممكن الوجود بذاته ليس خيرا محضا ، لأنّ ذاته بذاته لا يجب له الوجود بذاته ، فذاته بذاته « 13 » تحتمل العدم ، وما احتمل العدم بوجه ما ، فليس من جميع جهاته بريئا من الشّر والنّقص « 14 » ، فإذن ليس الخير المحض إلّا الواجب الوجود « 15 » . وقد يقال أيضا : خير لما كان مفيدا لكمالات الأشياء وخيراتها ، وقد بان أنّ الواجب « 16 » الوجود يجب أن يكون « 17 » مفيدا لكلّ وجود ولكلّ كمال وجود ، فهو
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 305
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٣٠٥
هامش
( 1 ) - له : ساقطة من ت .
( 2 ) - شم : والخير .
( 3 ) - ت ، شم : حيث + هو .
( 4 ) - شم : لا يتشوّق + إليه .
( 5 ) - شم : للوجود .
( 6 ) - شم : فالخير .
( 7 ) - شم : حدّ + ه . ص : حدّ .
( 8 ) - حال : ساقطة من ت ، س . شم : لحال .
( 9 ) - س ، شم : الجوهر .
( 10 ) - ت ، س : لا يفارقه . شم : لا يقارنه .
( 11 ) - ت ، شم : الجوهر .
( 12 ) - ت ، شم : للجوهر .
( 13 ) - بذاته : ساقطة من شم .
( 14 ) - س : والبعض .
( 15 ) - شم : الوجود + بذاته .
( 16 ) - شم : واجب .
( 17 ) - : يكون + لذاته .