الحقيقة ليست « 1 » هذا ، وإن كان تحقّق هذا المعنى لهذا « 2 » المعنى « 3 » لا عن ذاته ، بل عن غيره وإنّما هو هو لأنّه هذا المعنى « 4 » ، فيكون وجوده الخاصّ له مستفاد من غيره ، فلا يكون واجب الوجود ، وهذا خلف ، فإذن حقيقة الواجب « 5 » لواجب « 6 » الوجود الواحد فقط وكيف تكون الماهيّة المجرّدة عن المادة لذاتين ، والشّيئان إنّما يكونان اثنين إمّا بسبب « 7 » المعنى ، وإمّا بسبب ( الحامل ) « 8 » للمعنى ، وإمّا بسبب الوضع ، [ أو المكان « 9 » ] ، أو بسبب الوقت والزّمان ؛ وبالجملة لعلّة من العلل ، لأنّ كلّ اثنين لا يختلفان بالمعنى فإنّما « 10 » يختلفان بشيء عارض للمعنى مقارن له ، فكلّ ما ليس له وجود إلّا وجود معنى « 11 » يتعلّق بسبب خارج ، أو حالة خارجة فبما ذا « 12 » يخالف مثله ، فإذن لا يكون له مشارك في معناه ، فالأول لا ندّ « 13 » له . وأيضا فإنّا نقول : إنّ واجب الوجود لا يجوز أن يكون معنى مشتركا فيه لعدّة « 14 » بوجه من الوجوه لا متّفقى / الحقائق والأنواع ، ولا مختلفي الحقائق والأنواع ، امّا أول « 15 » ذلك فإنّ واجب « 16 » الوجود لا ماهيّة « 17 » تقارنه غير وجوب الوجود ، فلا يمكن أن يكون لحقيقة وجوب الوجود اختلاف بعد وجوب الوجود .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 298
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٩٨
هامش
( 1 ) - شم : ليست + الا .
( 2 ) - لهذه المعنى . . . وهذا المعنى : ساقطة من ت .
( 3 ) - شم : المعيّن .
( 4 ) - شم : المعيّن .
( 5 ) - شم : الواجب . ص : واجب .
( 6 ) - لواجب الوجود : ساقطة من شم .
( 7 ) - إمّا بسبب المعنى : ساقطة من س .
( 8 ) - ت ، س ، شم : الحامل . ص : الحاصل .
( 9 ) - شم : أو المكان . ص : والمكان .
( 10 ) - ت : فامّا .
( 11 ) - شم : ولا يتعلّق .
( 12 ) - ت ، س : فيما يخالف .
( 13 ) - ت ، س : لا بدّ له .
( 14 ) - ت . س : بعده .
( 15 ) - ت : كون .
( 16 ) - شم : وجوب .
( 17 ) - شم : لا ماهيّة + له .