وأمّا الممكن الوجود ، فقد / تبيّن من ذلك خاصة « 1 » وهو أنّه يحتاج ضرورة إلى شيء آخر يجعله بالفعل موجودا ، وكلّ ما هو ممكن الوجود فهو دائما باعتبار ذاته ممكن الوجود لكنّه ربما عرض أن يجب وجوده بغيره « 2 » ، وذلك إمّا أن يعرض له دائما ، وإمّا أن يكون وجوب وجوده عن غيره ليس دائما ، بل في وقت دون وقت ، فهذا يجب أن يكون له مادة تقدّم وجوده بالزّمان ، كما سنوضحه « 3 » ، والّذي يجب وجوده بغيره دائما « 4 » فهو أيضا غير بسيط الحقيقة ، لأنّ الّذي له باعتبار ذاته غير الّذي له من غيره ، وهو حاصل الهويّة منهما جميعا في الوجود ، فلذلك لا شيء غير الواجب « 5 » الوجود يعرى « 6 » من ملابسة ما بالقوّة والإمكان باعتبار نفسه ، وهو الفرد ، وغيره زوج تركيبىّ . واللّه « 7 » - تعالى - أعلم .
هامش
( 1 ) - ت ، س : خاصيّة . شم : خاصيّته .
( 2 ) - بغيره : ساقطة من ت .
( 3 ) - ت : سبق صحته . س : كما يتّفق صحّته .
( 4 ) - دائما : ساقطة من ت .
( 5 ) - س : غير واجب .
( 6 ) - تمّ : تعرى .
( 7 ) - واللّه - تعالى - أعلم : ساقطة من ت ، س .