لا « 1 » جنس له ، ولذلك فإنّ الأول لا فصل له ، وإذ لا جنس له ولا فصل « 2 » ، فلا حدّ له ، ولا برهان عليه ، لأنّه لا علّة له ؛ ولذلك ولا لم له ، وستعلم انّه لا لميّة لفعله . ولقائل أن يقول : إنّكم امتنعتم « 3 » أن تطلقوا على الأول اسم الجوهر ، فلستم تمتنعون « 4 » أن تطلقوا عليه معناه ، وذلك لأنّه موجود لا في موضوع ، وهذا المعنى هو معنى « 5 » الجوهر الّذي جنّستموا « 6 » . فنقول : ليس هاهنا « 7 » معنى الجوهر الّذي جنّسناه « 8 » ، بل معنى ذلك : أن « 9 » الشّىء ذو « 10 » الماهيّة المتقرّرة الّذي وجوده وجود « 11 » ليس في موضوع كجسم ذو نفس ، والدّليل على أنّه إذا لم يعن بالجوهر هذا لم يكن البتّة جنسا ، هو أنّ المدلول عليه بلفظة « 12 » الموجود ليس يقتضى [ جنسيّته ] « 13 » والسّلب الّذي يلحق به ولا يزيده على الوجود إلّا نسبة مباينة ، وهذا المعنى ليس فيه إثبات شيء محصّل « 14 » بعد الوجود . ولا هو معنى لشيء بذاته ، بل هو بالنّسبة فقط ، فالموجود لا في موضوع إنّما المعنى الإثباتى فيه الّذي يجوز أن يكون لذات « 15 » ما هو الموجود وبعده « 16 » شيء سلبيّ ومضاف خارج عن « 17 » الهويّة الّتي تكون للشّىء ، فهذا المعنى إن أخذ على هذا الوجه
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 288
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) - ( لا ) : ساقطة من س .
( 2 ) - شم : ولا فصل + له .
( 3 ) - ت ، س : إن منعتم . شم : تحاشيتم .
( 4 ) - ت يمنعون . شم : تتحاشون .
( 5 ) - معنى : ساقطة من شم .
( 6 ) - ت : جئتموه . شم : جنّستموه + له .
( 7 ) - شم : هذا .
( 8 ) - ت . جئناه . شم : جنساه .
( 9 ) - شم : انّه .
( 10 ) - ت : والماهيّة .
( 11 ) - وجود : ساقطة من ت ، شم .
( 12 ) - شم : بلفظ .
( 13 ) - س : جنسه . شم : جنسيّته . ص : جنسيّة .
( 14 ) - ت ، س : محل .
( 15 ) - ت ، س : الذّات .
( 16 ) - ت : وبعدمه .
( 17 ) - عن : ساقطة من ت ، س .