الفصل الثّاني في إبانة « 1 » تناهى العلل الغائيّة والصّورية ، وإثبات المبدأ الأول مطلقا وفصل القول في المبدأ « 2 » الأول مطلقا ، وفي المبدأ « 3 » الأول مقيّدا وبيان أنّ ما هو علّة أولى مطلقة علّة لسائر العلل . وأمّا تناهى العلل الغائيّة فيظهر لك من الموضع الّذي حاولنا فيه إثباتها ، وحلّلنا للشّكوك في أمرها ، فإنّ العلّة الغائيّة إذا ثبت وجودها ثبت تناهيها ، وذلك لأنّ العلّة التّمامية هي الّتي تكون سائر الأشياء لأجلها ولا تكون هي من أجل شيء آخر ، فإن كانت « 4 » وراء العلّة « 5 » التّمامية علّة تماميّة كانت الأولى لأجل الثّانية فلم تكن الأولى علّة تماميّة وقد فرضت علّة تماميّة ، فإذا كان كذلك فمن جوز « 6 » أنّ « 7 » العلل التّماميّة تستمرّ واحدة بعد أخرى فقد دفع « 8 » العلل التّمامية « 9 » أنفسها وأبطل طبيعة الخير الّتي هي العلّة « 10 » التّمامية إذ الخير هو الّذي يطلب لذاته « 11 » ، وسائر الأشياء تطلب « 12 » لأجله ، فإذا كان هو يطلب لشيء آخر كان نافعا « 13 » ، لا خيرا طبيعيّا « 14 » ، فقد اتّضح أنّ
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 277
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٧٧
هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الثّالث من المقالة الثّامنة من الإلهيّات ، ج 1 ، ص 340 ، س 11 .
( 2 ) - شم : العلّة الأولى .
( 3 ) - شم : العلّة الأولى .
( 4 ) - شم : كان .
( 5 ) - س : العلّية .
( 6 ) - ت ، س : جواز .
( 7 ) - ان : ساقطة من س . شم : ان + تكون .
( 8 ) - س ، شم : رفع .
( 9 ) - شم : التّمامية + في .
( 10 ) - ت ، س : العلل .
( 11 ) - س : بذاته .
( 12 ) - س : بطلت .
( 13 ) - ت : تابعا .
( 14 ) - شم : حقيقيا .