هو لذاته غير موجود « 1 » ، فإنّه مستفيد الوجود عن « 2 » غيره وهو « 3 » « أيس » به « ليس » في ذاته ، وهذا معنى كون الشّىء مبدعا ، أي نائل الوجود عن غيره ، وله عدم يستحقّه في ذاته مطلق ليس إنّما يستحقّ العدم بصورته دون مادّته ، أو مادّته « 4 » دون صورته ، بل / بكليّته فكليّته إذا لم تقرن « 5 » بإيجاب الموجود له واحتسب أنّه منقطع عنه ، وجب عدمه بكلّيته ، فإذن « 6 » إيجاده عن الموجود له بكلّيته فليس جزء منه يسبق وجوده بالقياس إلى إيجاد « 7 » هذا المعنى ، لا مادّته ولا صورته ، إن كان ذا مادّة وصورة فالكلّ إذن بالقياس إلى العلّة الأولى مبدع وليس « 8 » مادّة « 9 » لما يوجد عنه إيجادا يمكن العدم البتّة من جواهر الأشياء ، بل إيجادا « 10 » يمنع العدم « 11 » مطلقا فيما يحتمل / السّرمد ، فلذلك هو « الإبداع المطلق » و « التّأييس المطلق » ليس تأييسا ما ، وكلّ شيء حادث عن ذلك الواحد « 12 » محدث له ، إذ المحدث هو الّذي كان بعد ما لم يكن ؛ وهذا البعد إن كان زمانيّا سبقه القبل ، وعدم مع حدوثه ، فكان الشّىء « 13 » هو الموصوف بأنّه قبله ، وليس الآن ، فلم يكن يتهيّأ « 14 » أن يحدث شيء إلّا « 15 » وقبله شيء آخر يعدم « 16 » بوجوده ، فيكون الإحداث عن « الليس « 17 » المطلق » ، وهو الإبداع ، باطلا لا معنى له ،
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 280
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) - ت : موجودة .
( 2 ) - ت : من .
( 3 ) - وهو أيس . . . وله عدم : ساقطة من ت .
( 4 ) - ت : مادّة . شم : بمادّته .
( 5 ) - شم : تقترن .
( 6 ) - فإذن إيجاده . . . فليس جزء : ساقطة من ت . س .
( 7 ) - إيجاد . ساقطة من شم .
( 8 ) - شم : وليس + ايجاده .
( 9 ) - مادة : ساقطة من شم .
( 10 ) - س : إيجاد المنع .
( 11 ) - س : القوم .
( 12 ) - شم : الواحد + وذلك الواحد .
( 13 ) - شم : شيء .
( 14 ) - س : هاهنا .
( 15 ) - ت : الآن قبله .
( 16 ) - ت : يقدم . س : لعدم .
( 17 ) - ت ، س : اللّبس .