تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

فنقول : إنّ كون الشّيء من الشّيء لا بمعنى بعد الشّىء ، بل بمعنى انّ في الثّاني أمرا من الأول داخلا في جوهره يقال على وجهين : أحدهما بمعنى أن يكون الأول انّما هو ما هو بأنّه بالطّبع يتحرّك إلى الاستكمال بالثّانى كالصّبي انّما هو صبيّ ، لأنّه في طريق السّلوك إلى الرّجليّة مثلا فإذا « 1 » صار رجلا لم يفسد « 2 » ، ولكنّه استكمل ، لأنّه لم يزل عنه أمر جوهرىّ ولا « 3 » أيضا أمر عرضىّ إلّا ما يتعلّق بالنقص وبكونه بالقوّة بعد إذ قيس « 4 » إلى الكمال الآخر « 5 » . والثّاني ، بأن « 6 » يكون الأوّل ليس « 7 » طباعه انّه « 8 » يتحرّك إلى الثّاني وإن كان « 9 » يلزمه الاستعداد لقبول صورته « 10 » لا من جهة ماهيّته ، ولكن من جهة [ حامل ] « 11 » ماهيّته وإذا كان منه الثّاني لم يكن « 12 » من جوهره الّذي بالفعل إلّا بمعنى بعد ، ولكن كان من جزء جوهره وهو الجزء « 13 » الذي يقارن القوّة ، مثل بالفعل إلّا بمعنى بعد ، ولكن كان من جزء جوهره وهو الجزء الذي يقارن القوّة ، مثل الماء « 14 » يصير هواء بأن تتخلّع « 15 » عن هيولاه صورة المائيّة ويحصل لها صورة الهوائيّة والقسم الأول ، كما لا يخفى عليك يحصل « 16 » فيه الجوهر الّذي للأوّل بعينه في الثّاني . والقسم الثّاني لا يحصل الجوهر الّذي في الأول بعينه الثّاني ، بل جزء منه ويفسد ذلك الجوهر . ولمّا كان في أول القسمين جوهر ما هو أقدم موجودا فيما هو أشدّ تأخّرا ، كأنّه هو بعينه أو « 17 » بعض منه وكان الثّاني هو مجموع جوهر الأول وكمال مضاف إليه ، ولمّا كان قد علم فيما سلف أنّ الشّىء المتناهي الموجود / بالفعل لا يكون له أبعاض بالفعل

هامش
( 1 ) - ت ، س : إذا .
( 2 ) - س : لم يعد .
( 3 ) - س : أولا .
( 4 ) - س : فليس .
( 5 ) - شم : الأخير .
( 6 ) - شم : ان .
( 7 ) - شم : ليس + في .
( 8 ) - شم : ان .
( 9 ) - كان : ساقطة من س .
( 10 ) - ت : صورة .
( 11 ) - ص : حاصل . شم : حامل .
( 12 ) - ت : لم يكن + هو .
( 13 ) - شم : الجزء + الثّاني .
( 14 ) - شم : الماء + انّما .
( 15 ) - س : شم تنخلع .
( 16 ) - يحصل فيه . . . لا يحصل الجوهر : ساقطة من شم .
( 17 ) - شم : أو + هو .