الصّورة التّامة للشّىء واحدة ، وأنّ الكثير « 1 » يقع فيها « 2 » على نحو العموم والخصوص ، وأنّ العموم والخصوص يقتضى التّرتيب الطّبيعى ، وما له « 3 » ترتيب طبيعي فقد علم تناهيه ، وفي تأمّل هذا القدر كفاية وغنية « 4 » عن التّطويل . ونبتدئ ، فنقول : إذا قلنا : مبدأ أول فاعلىّ ، بل « 5 » مبدأ أول مطلق فيجب أن يكون واحدا ، وأمّا إذا قلنا : علّة أولى عنصريّة ، وعلّة أولى صوريّة ، وغير ذلك ، لم يجب أن تكون واحدة وجوب « 6 » ذلك في الواجب « 7 » الوجود ، لأنّه لا تكون ولا واحد منها علّة أولى مطلقة « 8 » . لأنّ الواجب « 9 » الوجود واحد وهو في طبيعة « 10 » العلّة « 11 » الفاعليّة ، فيكون الواحد « 12 » الواجب الوجود هو مبدأ أيضا « 13 » لتلك الأوائل ؛ فقد بان من هذا وممّا سلف لك « 14 » شرحه ، أنّ واجب « 15 » الوجود واحد بالعدد ، وبان أنّ ما سواه إذا اعتبرت « 16 » ذاته كان ممكنا « 17 » فكان معلولا ، ولاح أنّه ينتهى في المعلولية لا محالة ، ونقول : « 18 » الموجود الّذي هو لذاته موجود واحد ، والموجود الّذي
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 279
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) - س : الكسر .
( 2 ) - شم : منها .
( 3 ) - ما له ترتيب طبيعىّ : ساقطة من ت ، س .
( 4 ) - س : عيبه .
( 5 ) - بل : ساقطة من ت ، س .
( 6 ) - وجوب ذلك . . . الوجود واحد : ساقطة من ت .
( 7 ) - شم : واجب
( 8 ) - شم : مطلقا .
( 9 ) - شم : واجب .
( 10 ) - شم : طبقة .
( 11 ) - شم : المبدأ الفاعلي .
( 12 ) - ت ، س : الواجب .
( 13 ) - شم : أيضا + وعلّة .
( 14 ) - شم : لنا .
( 15 ) - ت : الواجب .
( 16 ) - شم : اعتبر .
( 17 ) - شم : ممكنا + في وجوده .
( 18 ) - ونقول . . . . غير موجود : وفي شم يكون هكذا : فإذن كلّ شيء إلّا الواحد الّذي هو لذاته واحد والموجود الّذي هو لذاته موجود .