غيرها ، لكنها تتّصل بهما لا محالة طرفا ، وظهر أنّه إن كان فيها ما ليس بمعلول فهي طرف ، ونهاية فكلّ سلسلة ينتهي إلى واجب الوجود بذاته / فقد بيّن « 1 » من جميع هذه الأقاويل أنّ هاهنا علّة أولى غير معلولة وهذا البيان يصلح أن يجعل بيانا لتناهى جميع طبقات أصناف العلل ، وإن كان استعمالنا له « 2 » في العلل الفاعليّة ، بل قد علمت انّ كلّ ذي ترتيب في الطّبع فإنّه تناه ، وذلك « 3 » في الطّبيعيّات . فلننقل « 4 » الآن « 5 » على « 6 » بيان تناهى العلل الّتي تكون أجزاء من وجود الشّىء وتتقدّمه « 7 » في الزّمان ، وهي العلل الّتي تخصّ « 8 » باسم العنصريّة ، وهي ما يكون عنه الشّىء بأن يكون [ جزء ذاتيّا ] « 9 » للشّىء ، وبالجملة اعتبر بقولنا « 10 » : شيء من شيء انّه « 11 » يكون قد دخل في وجود الثّاني أمر كان للشّىء الأول ، امّا الجوهر والذّات « 12 » للشّىء « 13 » الأوّل مثل الإنسان في الصّبيّ إذا قيل : إنّه كان منه رجل ، أو جزء من الجوهر والذّات الّذي للشّىء الأول مثل الهيولى في الماء إذا قيل : إنّه كان منه « 14 » هواء ؛ ولا تعتبر المفهوم من قول القائل : كان كذا من كذا إذا كان بعده ولم تدلّ لفظة « 15 » « من » على شيء من ذات الأول إلّا « 16 » على البعديّة فقط .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 273
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) - ت ، س : تبيّن .
( 2 ) - له : ساقطه من س .
( 3 ) - وذلك : ساقطة من ت .
( 4 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الأول من المقالة الثّامنة من الإلهيّات ، ج 2 ، ص 329 ، س 7 . س : فليقل .
( 5 ) - الآن : ساقطة من شم .
( 6 ) - ت ، س : في .
( 7 ) - شم : ومتقدّمة .
( 8 ) - ت ، شم : يختصّ .
( 9 ) - ص : جزءان اتيا . س ، ت ، شم : جزءا ذاتيا .
( 10 ) - ت : قولنا .
( 11 ) - شم : ان .
( 12 ) - شم : الذّات + الّذي .
( 13 ) - للشّىء . . . من الجوهر : ساقطة من ت .
( 14 ) - ت : بينه .
( 15 ) - شم : لفظ .
( 16 ) - شم : بل .