تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

وأنت « 1 » إذا فكرت وجدت أصول أسباب الغلط في « 2 » جميع ما ضلّ فيه هؤلاء القوم خمسة : أحدها ، ظنّهم أنّ الشّيء إذا جرد من حيث لم يقترن به اعتبار غيره كان مجرّدا في الوجود عنه ، وظنّ « 3 » لهذا أنّ المعقولات الموجودة في العالم لما كان العقل ينالها من غير أن يتعرّض لما « 4 » يقارنها انّ العقل ليس ينال إلّا المفارقات منها ، وليس كذلك ، بل لكلّ شيء من حيث ذاته اعتبار ، ومن حيث إضافته إلى مقارن اعتبار [ آخر ] « 5 » وانّا « 6 » إذا عقلنا صورة الإنسان مثلا من حيث هو « 7 » صورة الإنسان وحده ، فقد عقلناه « 8 » موجودا وحده من حيث ذاته ومن حيث عقلناه ، فليس يجب أن يكون وحده ومفارقا ، فإنّ المخالط من حيث هو هو غير مفارق على جهة السّلب لا على « 9 » جهة العدول الّذي يفهم منه المفارقة / بالقوام ، وليس يعسر علينا أن نقصد بالإدراك أو بغير ذلك من الأحوال واحدا من الاثنين ليس [ من ] « 10 » شأنه أن يفارق صاحبه قواما ، وان فارقه حدّا ومعنى وحقيقة ، إذ كانت [ حقيقيّة ] « 11 » ليست مدخولة من « 12 » حقيقة الآخر ، إذا المعيّة توجب المقارنة لا المداخلة في المعاني . والسّبب « 13 » / الثاني ، غلطهم في أمر الواحد ، فإنّا إذا قلنا : إنّ الإنسانيّة معنى

هامش
( 1 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 314 ، س 8 .
( 2 ) - ت ، س : وجميع ماطلا .
( 3 ) - س : فظن .
( 4 ) - ت ، س : بما .
( 5 ) - آخر : موجودة في شم .
( 6 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 314 ، س 16 .
( 7 ) - شم : هي .
( 8 ) - ت ، س : شم : عقلنا موجودا .
( 9 ) - على : ساقطة من ت ، س .
( 10 ) - من : موجودة في شم .
( 11 ) - ص : حقيقة . شم ، حقيقته .
( 12 ) - شم : في .
( 13 ) - قارن بالشفاء ، ج 2 ، ص 315 ، س 6 .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 256 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري