تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

وظنّ قوم أنّ القسمة توجب وجود « 1 » شيئين في كلّ شيء « 2 » ، كإنسانين في معنى الإنسانية : إنسان فاسد محسوس ، وإنسان معقول مفارق أبدى « 3 » ، وجعلوا لكلّ واحد منهما وجودا ، فسمّوا الوجود المفارق وجودا مثاليّا ، وجعلوا لكلّ واحد من الأمور الطّبيعيّة صورة « 4 » مفارقة هي المعقولة ، وإيّاها يتلقّي العقل ، إذ « 5 » المعقولات لا تفسد ، وجعلوا العلوم والبراهين تتناول « 6 » هذه . وكان المعروف بأفلاطون ومعلّمه سقراط يفرطان في هذا الرّأى ، ويقولون : إنّ الإنسانيّة « 7 » معنى واحدا موجودا يشترك فيه الأشخاص ويبقى مع بطلانها « 8 » ، وليس هو « 9 » المعنى المحسوس « 10 » الفاسد ، فهو إذن [ المعنى ] « 11 » للمعقول المفارق . وقوم آخرون لم يروا لهذه الصّورة مفارقة ، بل لمباديها ، وجعلوا مبادئها « 12 » الأمور التّعليميّة الّتي تفارق بالحدود « 13 » وهي « 14 » الأشكال ، وجعلوا الصّور الطّبيعيّة انّما تتولّد [ بمقارنة ] « 15 » تلك الصّور التّعليميّة للمادّة كالتّقعير ، فإنّه معنى تعليمي فإذا قارن المادّة صار فطوسة « 16 » وصار معنى طبيعيّا ، [ وكان « 17 » للتّقعير من حيث هو

هامش
( 1 ) - ت : وجوده .
( 2 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 311 ، س 1 .
( 3 ) - شم : أبدى + لا يتغيّر .
( 4 ) - ت : صور .
( 5 ) - شم : إذا كان المعقول أمر الا يفسد + وكلّ معقول من هذه فهو فاسد . س : لا تفسدوا جعلوا .
( 6 ) - شم : تنحو نحو هذه وإياه تتناول .
( 7 ) - شم : للإنسانيّة .
( 8 ) - ت : بطلانهما .
( 9 ) - ت : هذا .
( 10 ) - المحسوس : ساقطة من ت ، س .
( 11 ) - المعنى : موجودة في شم .
( 12 ) - مباديها : ساقطة من ت ، شم .
( 13 ) - شم : بالحدود + مستحقة للمفارقة بالوجود وجعلوا ما لا يفارق بالحدّ من الصّور الطّبيعيّة لا يفارق بالذّات .
( 14 ) - وهي الأشكال : ساقطة من شم .
( 15 ) - شم : بمقارنة . ص : بمقارنته .
( 16 ) - س : فطراسة .
( 17 ) - وكان . . . ان يفارق : موجودة في شم .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 253 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري