تعليمي أن يفارق وإن لم يكن له من حيث هو طبيعي أن يفارق ] . وأمّا أفلاطون فأكثر ميله إلى أنّ الصّور هي المفارقة . وأمّا التّعليميّات فإنّها عنده معان بين الصّور وبين « 1 » المادّيات لا يقوم مفارقة « 2 » للمادّة . وأمّا « 3 » الآخرون ، لأنّهم جعلوا مبادئ الأمور الطّبيعيّة أمورا تعليميّة ، وجعلوها المعقولات بالحقيقة ، وقالوا : « 4 » إنّا إذا جرّدنا الأحوال الجسمانيّة عن المادّة لم تبق إلّا / أعظام وأشكال وأعداد . وأمّا سائر المقولات « 5 » فإنّها يكون لذوات « 6 » الانفعالات والملكات ، فإنّها متعلّقة بالمواد ، فيكون التّعليميّات « 7 » هي المبادي وهي « 8 » المعقولات بالحقيقة . وقوم « 9 » جعلوها مبادئ ولم يجعلوها مفارقة وهم أصحاب فيثاغورث ، وركبوا كلّ شيء من الوحدة والثنائيّة ، وجعلوا الوحدة في حيّز الخير « 10 » ، والثّنائيّة في حيّز الشّر . وقوم « 11 » جعلوا المبادي الزّائد « 12 » والنّاقص [ والمساوى ] « 13 » وجعلوا المساوى « 14 » مكان الهيولى ، إذ عنه الاستحالة إلى الطّرفين . وقوم « 15 » جعلوه مكان الصّورة ، لأنّها الحاصلة المحدودة « 16 » ولا حدّ « 17 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 254
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) - بين : ساقطة من شم .
( 2 ) - مفارقة للمادّة : ساقطة من شم .
( 3 ) - قارن بالشّفاء ، ج 2 ، ص 312 ، س 6 .
( 4 ) - وقالوا . . . وهي المعقولات بالحقيقة لخّصها المؤلف من الشّفاء .
( 5 ) - ت : المعقولات .
( 6 ) - ت ، س : كذوات .
( 7 ) - س : التّعليمات .
( 8 ) - ت : إلى .
( 9 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 312 ، س 16 .
( 10 ) - ت : الجزء .
( 11 ) - انظر : الشّفاء ، ج 1 ، ص 213 ، س 1 .
( 12 ) - ت : في الزّائد .
( 13 ) - المساوى : موجودة في شم .
( 14 ) - ت ، س : المبادي .
( 15 ) - قارن بالشّفاء ، ج 2 ، ص 313 ، س 3 .
( 16 ) - شم : المحصورة .
( 17 ) - ولا حد : ساقطة من ت ، من .