الفصل الأربعون في اقتصاص « 1 » مذاهب القدماء الأقدمين في المثل و [ مبادئ ] « 2 » التعليميّات والسّبب الدّاعى إلى ذلك « 3 » قد حان لنا ان نتجرّد لمناقضة « 4 » آراء قبلت في الصّورة « 5 » والتّعليميّات والمبادي المفارقة والكليّات ، تخالف « 6 » أصولنا الّتي قرّرناها « 7 » . نقول : إنّ كلّ صناعة فإنّ لها ابتداء نشوء يكون فيه غير نضيجة ، ثمّ إنّها تزداد وتكمل بعد حين « 8 » ، وكذلك كانت الفلسفة في قديم « 9 » ما اشتغل « 10 » بها اليونانيّون خطبية ، ثمّ خالط غلط وجدل ، وكان السّابق إلى الجمهور من اقسامها هو القسم الطّبيعى ، ثمّ أخذوا يتنبّهون « 11 » للتّعليمى ، ثمّ للإلهيّ وكانت لهم انتقالات من بعضها إلى بعض غير سديدة « 12 » ، وأول ما انتقلوا عن المحسوس إلى المعقول تشوّشوا « 13 » .
هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الثّاني من المقالة السّابعة من الإلهيات ، ص 310 ، س 3 - ص 311 ، س 15 .
( 2 ) - ومبادئ : موجودة في شم .
( 3 ) - شم : ذلك + وبيان أصل الجهل الّذي وقع لهم حتّى زاغوا لأجله .
( 4 ) - س : المناقضة .
( 5 ) - شم : الصّور .
( 6 ) - شم : مخالفة .
( 7 ) - س ، شم : قد قرّرنا .
( 8 ) - شم : حين + آخر ولذلك .
( 9 ) - ت ، س : قدم .
( 10 ) - ت : ما ستعمل .
( 11 ) - ينتبهون .
( 12 ) - ت ، س : شديدة .
( 13 ) - بسر سرا ( لا تقرأ ) .