لا يفعل فاعل ] ، ولو كانت النّفس مسلّمة عن المعارضات [ المفتنة ] « 1 » لكان يصدر عنها فعل متشابه « 2 » على نهج واحد من غير رويّة ، وحال الفلك كذلك « 3 » فإنّها سليمة من العوارض والدّواعى المختلفة ، فلهذا يصدر عنه الفعل على نهج واحد . وانظر إلى الكاتب الماهر لو روى في كتب حرف حرف لكان يتبلّد ، وكذلك الضّارب بالعود ، وكذلك اعتصام الزّالق بما يعصمه ، ومبادرة اليد إلى حكّ « 4 » العضو من غير فكر ولا رويّة ، وسائر ما قيل في هذا الباب يرجع فيه إلى كتاب « الشّفاء » ليتحقق أنّ كون الفعل ذا غاية ليس يوجب أن يصدر عن رويّة ، بل « 5 » يصحّ أن يصدر عن « 6 » غير رويّة ، فيكون ذا غاية . واعلم « 7 » انّ نظام الذّبول أيضا [ متأدّ ] « 8 » إلى غاية ، وذلك لأنّ نظام « 9 » الذّبول سببا بالذّات وهو الحرارة ، وسببا بالعرض وهو الطّبيعة ، ولكلّ واحد منها غاية ، فالحرارة غايتها تحليل [ الرّطوبة ] « 10 » فتفنى « 11 » المادّة على النّظام ، وذلك للحرارة بالذّات . والطّبيعة الّتي في البدن غايتها حفظ / البدن ما أمكن بإمداد بعد إمداد لكلّ « 12 » مدد ثان « 13 » يكون الاستمداد منه أخيرا أقلّ من الاستمداد منه « 14 » بدئيّا « 15 »
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 243
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٤٣
هامش
( 1 ) - ص : المفتنة . تح : المعينة .
( 2 ) - س : يتشابه .
( 3 ) - كذلك : ساقطة من ت .
( 4 ) - ت : مسك .
( 5 ) - بل يصحّ . . . غير روية : ساقطة من ت ، س .
( 6 ) - عن : ساقطة من تح .
( 7 ) - قارن : بالشّفاء الفصل الرّابع عشر من المقالة الأولي من الطّبيعيّات ( طبعة طهران ) ، ص 32 .
( 8 ) - ص ، س : مناو . ش : متأد .
( 9 ) - تح : لنظام .
( 10 ) - ص : الرّبوطة .
( 11 ) - تح : فيفنى .
( 12 ) - تح : لكن كلّ .
( 13 ) - ت ، س : بأن يكون .
( 14 ) - ت ، س : به .
( 15 ) - ت ، س ، تح : بدءا .