تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

بالاتّفاق إنّما يكون موجودة « 1 » بالاتّفاق إذا أخذت بالقياس إلى « 2 » من لا يعلم أسبابها فأمّا « 3 » إذا قستها « 4 » إلى مسبّب الأسباب « 5 » ، والأسباب المكتنفة « 6 » لم يكن شيء من الموجودات اتّفاقا ، ومثال هذا في الإصبع الزّائدة ، فإنّها وإن كانت بالقياس إلى الجاهل بأسبابها وبالقياس إلى هذا الشّخص اتّفاقا ، فهي بالقياس إلى الكلّ وإلى علم اللّه « 7 » والأسباب المكتنفة ليست بالاتّفاق ؛ وكذلك إن عثر إنسان في مشيه على كنز بالقياس إلى العاثر ، وإلى الجاهل بالأسباب الّتي ساقت العاثر إلى الكنز بالاتّفاق ، فأمّا بالقياس إلى علم اللّه - تعالى - ، والأسباب المكتنفة ليست بالاتّفاق ، بل بالوجوب . وبالجملة إذا كان الأمر الكائن في نفسه غير متوقّع إذ ليس دائما ولا أكثريا ، فصالح أن يقال للسّبب المؤدّى إليه اتّفاق أو بخت ، وذلك إذا « 8 » كان من شأنه أن يؤدّى إليه ، ولكن لا دائما ولا أكثريّا . وإذا لم يكن مؤدّيا إليه البتّة لم يقل فيه إنّه اتّفق ، مثل قعود زيد عند كسوف القمر ، فإنّه لا يقال إنّ قعود زيد اتّفق إن كان سببا لكسوف القمر ، بل الاتّفاق إنّما يكون فيما من شأنه أن يؤدّى إليه حتّى لو فطن الفاعل بما يجرى عليه حركات الكلّ وصحّ أن يريد « 9 » ويختار « 10 » يصحّ ، « 11 » أن يجعله غاية ، كما / لو فطن « 12 » الخارج إلى السّوق لأنّ « 13 » يلقي « 14 » الغريم في الطّريق . وأمّا « 15 » خروج غير العارف [ فظفره ] « 16 » بالغريم « 17 » اتّفاق . فبيّن من هذا أنّ أسباب الاتّفاقيّة تكون حيث

هامش
( 1 ) - ت : موجودا .
( 2 ) - ت : الأولى .
( 3 ) - فامّا : ساقطة من تح .
( 4 ) - ت : نسبتها .
( 5 ) - تح : الأسباب + جلّ جلاله .
( 6 ) - المكتنفة . . . ليست : ساقطة من س .
( 7 ) - تح : اللّه + تعالى .
( 8 ) - تح : ان .
( 9 ) - ت : ان يؤيّد ويختاره .
( 10 ) - انظر : التّحصيل ، ص 537 ، س 1 .
( 11 ) - تح : لصحّ .
( 12 ) - ت : لو لطف .
( 13 ) - لأنّ : ساقطة من ت .
( 14 ) - ت ، س : لا يلقى .
( 15 ) - س : وما .
( 16 ) - ص : فطفرة . تح : فظفره . ت : فظفرته بالفهم .
( 17 ) - س : بالفهم .