يصل [ إليه ] « 1 » ، والفرق بين الدّائم وبين « 2 » الأكثرى ، أنّ الدّائم لا يعارضه معارض « 3 » البتّة ، والأكثرى يعارضه معارض ، ويتبع هذا أنّ الأكثرى يتمّ « 4 » بشرط دفع الموانع ، وهذا في الأمور الطّبيعيّة ظاهر . وأمّا في الأمور الإرادية ، فإنّ الإرادة إذا صحّت وتمّت فواتت « 5 » الأعضاء بالحركة ولم يقع سبب مانع أو ناقص للعزيمة وكان المقصود من شأنه أن يوصل إليه ، فبيّن أنّه « 6 » مستحيل أن لا يوصل إليه . ومن الأمور ما يكون بالتّساوى ، كعقود « 7 » زيد وقيامه . ومنها « 8 » ما يكون على الأقلّ ، كوجود [ ستة ] « 9 » أصابع / للإنسان وأنت تعلم أنّ ما يكون دائما أو أكثر فلا يقال عند وجودها « 10 » انّه اتّفق اتّفاقا ، فإذن الاتّفاق يوجد فيما هو بالتّساوى والأقلّي ، والّذي يكون بالتّساوى [ والأقلّى ] « 11 » قد يكون باعتبار ما واجبا ، وذلك لأنّك إن اشترطت في كفّ الجنين انّ المادّة فضلت عن المصروف منها إلى الأصابع الخمس والقوّة المخلقة « 12 » صادفت استعدادا تامّا في مادّة طبيعيّة ، فيجب أن يتخلّق « 13 » هناك إصبع زائدة . وبالجملة فلو انّ إنسانا أحاط بالكلّ حتّى لم يشذّ عن علمه « 14 » شيء لم يكن [ شيء ] « 15 » موجودا بالاتّفاق ، بل كان « 16 » كلّها « 17 » واجبا ، فإذن الأمور الموجودة
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 239
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٣٩
هامش
( 1 ) - إليه : موجودة في تح .
( 2 ) - وبين : ساقطة من تح .
( 3 ) - معارض : ساقطة من س .
( 4 ) - س : بهم .
( 5 ) - ت : قويت . تح : وواتت .
( 6 ) - ت ، س : له .
( 7 ) - س : لقعود .
( 8 ) - ومنها : ساقطة من ت .
( 9 ) - ستة : موجودة في تح .
( 10 ) - تح : وجودهما .
( 11 ) - والأقلّى : موجودة في تح .
( 12 ) - تح : المختلفة .
( 13 ) - تح : ان يخلق .
( 14 ) - ت : علّة .
( 15 ) - شيء : موجودة في تح .
( 16 ) - بل كان . . . باتّفاق : ساقطة من س .
( 17 ) - ت : كليا .