تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

كان المعنى في المعلول والعلّة متساويا في الشّدة والنّقص « 1 » فإنّه يكون للعلّة [ بما هي ] « 2 » علّة ، التّقدّم الذّاتي لا محالة في ذلك المعنى . والتّقدّم الذّاتي الّذي له « 3 » في ذلك المعنى معنى من « 4 » حال ذلك المعنى « 5 » ، غير موجود للثّانى ، فيكون ذلك [ المعنى « 6 » مساويا للأول ] إذا أخذ بحسب « 7 » ، وجوده وأحواله الّتي له من جهة وجوده أقدم منه « 8 » الآخر « 9 » ، فيزول إذن مطلق المساواة ، لأنّ المساواة تبقى في الحدّ ، وهما من جهة ما لهما ذلك الحدّ متساويان ، وليس أحدهما علّة ولا معلول . فأمّا من جهة ما أحدهما علّة والآخر معلول فواضح انّ اعتبار وجود ذلك الحدّ لأحدهما أولى إذ كان له أولا لا من الثّاني ولم يكن للثّانى إلّا منه . فظاهر من هذا أنّ هذا المعنى إذا كان نفس الوجود [ لم يمكن ] « 10 » أن يتساويا فيه البتّة إذ انّما أن يساويه باعتبار الحدّ ويفضل عليه باعتبار استحقاق الوجود . والان فإنّ استحقاق الوجود هو من جنس الحدّ بعينه ، إذ قد أخذ هذا المعنى نفس الوجود ، فبيّن أنّه لا يمكن أن يساويه إذا « 11 » كان المعنى نفس الوجود ، فمفيد ، ووجود الشّىء من حيث هو وجود ، أولى بالوجود من الشّىء .

هامش
( 1 ) - شم : والضّعف .
( 2 ) - شم : بما هي . ص : بما هو .
( 3 ) - له : ساقطة من س .
( 4 ) - س : ما .
( 5 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 270 ، س 1 .
( 6 ) - ص : ذلك الأول . شم : ذلك المعنى مساويا للأول .
( 7 ) - س : تحت .
( 8 ) - ت ، س : منه + من الأجزاء .
( 9 ) - شم : للآخر .
( 10 ) - شم : لم يمكن . ص : لم يكن .
( 11 ) - ت ، س : إذ .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 224 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري