تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الفصل الخامس والثّلاثون في مناسبة « 1 » [ ما ] « 2 » بين العلل الفاعليّة ومعلولاتها نقول : إنّه ليس الفاعل كلّ ما أفاد وجودا أفاده مثل نفسه ، فربّما أفاد وجودا مثل نفسه ، وربّما أفاد / وجودا لا مثل نفسه كالنّار تسود [ أو كالحرارة ] « 3 » تسخن . والفاعل الّذي يفعل وجودا مثل نفسه ، فإنّ المشهور أنّه أولى وأقوى في « 4 » الطّبيعة الّتي يفيدها من غيره ، وليس هذا المشهور ببيّن ولا [ بحقّ ] « 5 » من كلّ وجه ، إلّا أن يكون ما يفيده هو نفس الوجود [ والحقيقة ] « 6 » ، فحينئذ يكون المفيد أولى بما يفيده من المستفيد . ولنعد من رأس « 7 » فنقول : إنّ العلل لا تخلو إمّا أن تكون عللا للمعلولات في وجه « 8 » نحو وجود أنفسها ، وإمّا أن تكون عللا للمعلولات في « 9 » آخر ، مثال الأوّل تسخين النّار ، ومثال الثّاني تسخين الحركة ، وحدوث التّخلخل من الحرارة وأشياء كثيرة مشابهة لذلك . ولنتكلّم « 10 » على العلل والمعلولات الّتي تناسب الوجه الأوّل ولنورد الأقسام الّتي يظنّ « 11 » في الظّاهر أنّها أقسامه ، فنقول : قد يظنّ في الوجه الأوّل أنّه « 12 » قد يكون

هامش
( 1 ) - قارن بالشّفاء ، الفصل الثّالث من المقالة السّادسة من الإلهيّات ، ص 268 - 270 .
( 2 ) - ما : موجودة في شم .
( 3 ) - ص : الحركة . شم : كالحرارة .
( 4 ) - في : ساقطة من س .
( 5 ) - ص : ولا حق . شم : ولا بحق .
( 6 ) - والحقية . شم : والحقيقة .
( 7 ) - س : وليس .
( 8 ) - ت ، س : من .
( 9 ) - شم : وجود .
( 10 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 269 ، س 1 .
( 11 ) - شم : قد يظنّ .
( 12 ) - س : ان .