تأييسه « 1 » عن « ليس » مطلقا ، بل عن « أيس » وإن لم يكن [ مادّيا ] « 2 » . ومن النّاس من يجعل الإبداع لكلّ وجود صورىّ كيف كان . وأمّا المادّى وإن لم تكن المادّة سبقت فيخصّ نسبته إلى العلّة باسم التّكوين . ونحن لا نناقش في هذه الأسماء البتّة بعد أن تحصل المعاني متميّزة ، فنجد بعضها [ له ] « 3 » وجود من « 4 » علّة دوما بلا مادّة ، وبعضها بمادّة . وبعضها بواسطة ، وبعضها بغير واسطة . ويحسن أن يسمّى كلّ ما لم يوجد عن مادّة سابقة « 5 » غير متكوّن ، بل مبدعا وأن نجعل أفضل ما يسمّي مبدعا ما لم يكن بواسطة عن [ علته ] « 6 » الأولى مادّية كانت أو فاعليّة أو غير ذلك ونرجع « 7 » إلى ما كنّا فيه « 8 » . فنقول : وأمّا الفاعل الّذي يعرض له أن يكون فاعلا فلا بدّ [ له ] « 9 » من مادّة يفعل فيها ، لأنّ كلّ حادث كما علمت يحتاج إلى مادّة فربما فعل دفعة ، وربّما كان « 10 » فعله « 11 » بالتّحريك ، فيكون [ مبدأ « 12 » الحركة ] وإذا قال الطّبيعيّون للفاعل : « مبدأ الحركة » ، عنوا به « الحركات الأربع » . وتساهلوا في هذا الموضع ، فجعلوا « الكون والفساد » حركة . وقد يكون الفاعل بذاته فاعلا ، وقد يكون بقوّة ؛ والّذي بذاته فمثل الحرارة لو كانت موجودة مجرّدة تفعل ، فكان يصدر عنها ما يصدر ، لأنّها حرارة فقط . وأمّا الفاعل بقوّة ، فمثل النّار بحرارتها ، وقد عددنا في موضع آخر أصناف القوى .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 221
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٢١
هامش
( 1 ) - ت ، س : يأتيه .
( 2 ) - شم : مادّيا . ص : مادّية .
( 3 ) - له : موجوة في شم .
( 4 ) - شم : عن .
( 5 ) - ت : متابعة .
( 6 ) - ص علّة . ت ، س ، شم : علّته .
( 7 ) - قارن بالشّفاء ، ج 2 ، ص 268 ، س 1 .
( 8 ) - فيه : ساقطة من ت .
( 9 ) - شم : له .
( 10 ) - كان : ساقطة من شم .
( 11 ) - شم : فعل .
( 12 ) - ص : مبدأ لحركة . س ، ت ، شم : مبدأ الحركة .