وإذا قضينا فيما يتصل به كلامنا بأنّ العلل متناهية ، فإنّما نشير إلى هذه العلل ولا نمنع أن تكون عللا معينة ومعدّة بلا نهاية بعضها قبل بعض ، بل ذلك واجب ضرورة ، لأنّ كلّ حادث فقد وجب بعد ما لم يجب لوجوب علّته حينئذ كما بيّنا ، وعلّته ما كان أيضا وجب ، فوجب « 1 » في الأمور الجزئيّة أن تكون الأمور المتقدّمة الّتي بها تجب من « 2 » العلل الموجودة بالفعل أن تصير عللا لها بالفعل أمورا بلا نهاية ، ولذلك لا يقف فيها سؤال « لم » « 3 » البتّة ، ولكن الإشكال هاهنا في شيء وهو أنّ هذه الّتي بلا نهاية لا يخلو إمّا أن يوجب كلّ واحد منها « 4 » آنا فتتوالى آنات متشافعة ليس بينها زمان وهذا محال ؛ وامّا أن يبقى زمانا فيجب أن يكون إيجابها في كلّ ذلك الزّمان لا في طرف منه ، ويكون المعنى الموجب [ لإيجابها ] « 5 » أيضا معها « 6 » في ذلك الزّمان ، ويكون الكلام في إيجاب إيجابها كالكلام « 7 » فيه ، وتحصل علل بلا نهاية معا . وهذا هو الّذي نحن في منعه . فنقول : إنّه لولا الحركة لوجب هذا « 8 » الإشكال إلّا أنّ الحركة تبقى الشّىء الواحد لا على حالة واحدة ، ولا يكون ما يتجدّد إذن « 9 » من حالة بعد حالة في آن بعد آن يشافعه ويماسّه ، بل كذلك « 10 » على الاتّصال ، فتكون كون « 11 » كلّ « 12 » ذات العلّة غير موجبة لوجود « 13 » المعلول ، بل كونها « 14 » على نسبة « 15 » ، وتلك النّسبة تكون
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 218
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢١٨
هامش
( 1 ) - ص : فوجب + فيجب .
( 2 ) - شم : في .
( 3 ) - لم : ساقطة من ت .
( 4 ) - س : منهما .
( 5 ) - ص : إيجابها . شم : لايجابها .
( 6 ) - ت ، س : معنى .
( 7 ) - ت : فالكلام .
( 8 ) - س لها .
( 9 ) - إذن : ساقطة من شم .
( 10 ) - لذلك .
( 11 ) - كون كلّ : ساقطة من شم .
( 12 ) - كلّ : ساقطة من ت ، س .
( 13 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 262 ، س 1 .
( 14 ) - شم : لكونها .
( 15 ) - شم : نسبة + ما .